تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤١ - الفصل الثاني في بيان شرائط الكفالة
المغصوب، و بقي بدل الإجارة و ثمن المبيع صالحا للأمرين، و وافقت المشهور عندنا في لزوم كون المضمون حقّا ثابتا فعليا ١ ، و لا يكفي الاقتضاء و الاستعداد.
و يتحصّل منها: أنّ ضابطة ما يصحّ ضمانه الدين الثابت في الذمّة أو العين المضمونة ضمان يد أو ضمان معاوضة، فتخرج الأمانات؛ لأنّها غير مضمونة أصلا كالعارية و الرهن فضلا عن الوديعة و الإجارة، و كذلك يخرج المبيع قبل القبض، فإنّه في ضمان البائع، فلا دين و لا يد.
نعم، يصحّ ضمانه بمعنى أوسع و هو التعهّد بتسليمه، و لو أتلف الأمين الأمانة و اشتغلت ذمّته ببدلها صحّ الضمان؛ لأنّه دين.
و بهذا تتّضح بقية ما في المادّة من الأمثلة، حيث تقول:
و كذلك تصحّ الكفالة بالمال المقبوض على طريق سوم الشراء إن كان قد سمّي ثمنه.
و هذا من قبيل ضمان العين.
و لكن لا تصحّ الكفالة بعين المبيع قبل القبض؛ لأنّه لو تلف عين المبيع في يد البائع ينفسخ البيع و لا يكون مضمونا على البائع، إلاّ أنّه يلزم عليه ردّ ثمنه إن كان قد قبضه.
و كذلك لا تصحّ الكفالة بعين المال المرهون و المستعار و سائر الأمانات؛ لكونها غير مضمونة على الأصيل.
[١] تقدّم الكلام في ج ١ ص ٥٠٥.