تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١١٨ - الفصل الثالث في خيار العيب
يعني: أنّه ليس له المطالبة بالأرش، كما في البيع مطلقا أو في بعض الصور.
و لكنّ التحقيق أنّه لا مانع منه هنا بناء على أنّ المطالبة بالأرش و عدم الفسخ على مقتضى قاعدة أصالة اللزوم بالعقود و أنّه يجب الوفاء بالعقد حسب الإمكان، و الأرش غرامة للوصف أو الجزء الفائت.
و كذا لو زال العيب من نفسه أو أزاله المؤجّر قبل فوات شيء معتدّ به من المنفعة سقط الخيار، كما في:
(مادّة: ٥١٧) إن أزال الآجر العيب الحادث قبل فسخ المستأجر الإجارة لا يبقى للمستأجر حقّ الفسخ ١ .
(مادّة: ٥١٨) إن أراد المستأجر فسخ الإجارة قبل رفع العيب الحادث الذي أخلّ بالمنافع فله فسخها في حضور الآجر، و إلاّ فليس له فسخها في غيابه.
و إن فسخها في غيابه من دون أن يخبره لم يعتبر فسخه، و كراء المأجور يستمرّ كما كان.
و أمّا لو فاتت المنافع المقصودة بالكلّية فله فسخها في غياب الآجر أيضا، و لا تلزمه الأجرة إن فسخ أو لم يفسخ، كما بيّن في (مادّة: ٤٧٨) .
[١] وردت في آخر المادّة زيادة عبارة: (و إن أراد المستأجر التصرّف في بقية المدّة فليس للآجر منعه أيضا) في: شرح المجلّة لسليم اللبناني ١: ٢٨٢، درر الحكّام ١: ٥٠٤.
انظر: المهذّب للشيرازي ١: ٤٠٥، الهداية للمرغيناني ٣: ٢٤٩، مجمع الأنهر ٢: ٣٩٩.
ـ