تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٢١ - الفصل الثالث في خيار العيب
فليتدبّر.
و من هذا يظهر الخلل في:
(مادّة: ٥٢١) المستأجر بالخيار في دار استأجرها على أن تكون كذا حجرة و ظهرت ناقصة، إن شاء فسخ الإجارة، و إن شاء قبلها بالمسمّى.
و لكن ليس له إيفاء الإجارة و تنقيص مقدار من الأجرة ١ .
فإنّ القواعد تقتضي أن يكون له الخيار، و الخيار في منطقته هنا إمّا الفسخ في كلّ الدار، أو الإجازة بنسبة الحجر الموجودة و تنقيص مقدار ما يخصّ الناقصة؛ لأنّ الأجرة تتوزّع على الحجر حسب الشرط، فتنحلّ إلى عقود متعدّدة، كما في نظائرها.
نعم، لو كان اللحاظ في الإجارة المذكورة على نحو البساطة كان لما ذكرته (المجلّة) وجه، و لكنّه خلاف ما عليه التحقيق في نظائره.
[١] ورد: (بالأجر المسمّى) بدل: (بالمسمّى) و: (إبقاء) بدل: (إيفاء) في درر الحكّام ١: ٥٠٨.
و وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٢٨٤) بالصيغة التالية:
(إذا استأجر دارا على أن تكون كذا حجرة و ظهرت ناقصة فهو بالخيار إن شاء فسخ الإجارة و إن شاء قبلها بالأجر المسمّى.
و لكن ليس له أن يبقى على الإجارة و يحطّ مقدارا من الأجرة) .
قارن: المبسوط للسرخسي ١٥: ١٧٦، تبيين الحقائق ٥: ١٢١، الفتاوى الهندية ٤: ٤١٣ و ٤٢١، اللباب ٢: ١٠٤.