تحرير المجلة - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٧٦ - الفصل الثاني في أحكام الوديعة و ضمانها
و أمّا إذا صرف بدون أمر الحاكم فيضمن ١ .
و من المعلوم أنّ الحاكم لا يحكم بهذا الحكم إلاّ بعد تحقّق مقدّمات:
(منها) : استحقاق النفقة.
و (منها) : عدم إمكان مراجعة المودع.
و (منها) : عدم وجود مال آخر له، و هكذا.
كما أنّه لو تعذّرت أو تعسّرت مراجعة الحاكم كان لنفس المستودع أن ينفق منها على واجب النفقة، و لكن مع أخذ الوكيل على دفع بدلها لو تبيّن أنّ المودع كان قد دفع النفقة أو كان المنفق عليه غير مستحقّ.
(مادّة: ٨٠٠) إذا عرض للمستودع جنون بحيث لا ترجى إفاقته و لا صحوه منه، و كان قد استودع مالا قبل جنونه، ثمّ لم يوجد عنده المال المذكور بعينه، كان للمودع أن يعطي كفيلا مليّا، و يضمنها من مال المجنون.
ثمّ إذا أفاق المجنون فادّعى ردّ الوديعة لصاحبها أو هلاكها بلا تعدّ و لا
[١] وردت المادّة في شرح المجلّة لسليم اللبناني (١: ٤٤٣) بالصيغة الآتية:
(إذا كان صاحب الوديعة غائبا، ففرض الحاكم من النقود المودعة نفقة لمن وجبت نفقته على صاحب الوديعة و ذلك بطلبه، فأنفق المستودع تلك النفقة المفروضة من النقود المودعة، فلا ضمان عليه.
أمّا إذا صرف بدون أمر الحاكم فإنّه يضمن) .
و وردت في درر الحكّام (٢: ٢٨٠) بالصيغة التالية:
(إذا غاب صاحب الوديعة، و بناء على مراجعة من نفقته واجبة عليه قدّر له الحاكم نفقة من نقود ذلك الغائب المودعة، و صرف المستودع من النقود المودعة عنده لنفقة ذلك الشخص، لا يلزم الضمان.
و أمّا إذا صرف بلا أمر الحاكم يضمن) .
قارن: الفتاوى الهندية ٤: ٣٦٠، تكملة حاشية ردّ المحتار ٨: ٣٧١.