تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٦٤ - ردود القصيدة البغدادية
إلى حائط جاء النبي و كفّه # بكفّ علي في السماء له القدر
هنالك صاح النخل هذا هو النبي # و هذا الولي منه أئمتنا الطهر
فقال رسول اللّه للصهر ذا يكن # من النخل صيحاني ليشتهر الأمر
فوا عجبا حتى الجمادات سلّمت # فما بال قوم تدّعي أن لها حجر
و ثمّ حديث قد روته كباركم # بإسناده قد صحّ مضمونه البكر
هم أمن أهل الأرض لولاهم هوت # كأهل السما أمن لها الأنجم الزهر
و من هاهنا قد بان نفع وجوده # لكلّ الورى من أنكروه و من قرّوا
و كم مثل ذا ما لو تأمّلتم به # لكم لاح من أسراره البطن و الظهر
و من مات لم يعرف إمام زمانه # يصرّح عمّا ندّعيه و يفتر
و يا ليت شعري لو سئلت من الذي # إذا متّ لم تعرفه عاجلك الخسر
و في أيّ نقل قد تمسّكت طايعا # نبيّك في أهليك إذ جاءك الأمر
أ تكفرها من بعد ما قد تواترت # و سلّم فيها الكل لا الشفع و الوتر
أجل أم توالي غير آل محمد # مؤولة تلك الأحاديث و الزبر
فجئنا بأهدى منهم نتّبعهم # و إلاّ فما زيد إذا عدّ أو عمرو
و من ذا جميعا بان لا بدّ للورى # إمام هدى لم يخل من شخصه عصر
و قولك هذا الوقت داع لمثله # ضلال فلا ظلم توالى و لا شر
و ما ظلم ذاك الوقت إلاّ إذا ملا # البقاع و ما تحت السما الكفر و الغدر
بحيث لو استبقى من الناس مؤمن # لأهلكه ما بينها الخوف و الحذر
هناك له يأتي الإله بعدّة # كعدّة ما للمصطفى ضمنت بدر
و يأتي له من ربّه الإذن عندها # فيملأها قسطا و يرتفع المكر
و لم يأت للآن النداء من السما # على أحد هذا هو الخلف الطهر
و حاشاه أن يعصي و يخرج قبل أن # يجئ له من ربه الإذن و النصر