تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٩٥ - سنة ١٣٢٥ هـ-١٩٠٧ م افتتاح القنصلية الروسية في النجف
و قد أرّخ السيّد مهدي أبو الطاپو البغدادي المتوفى سنة ١٣٢٩ هـ إتمام الخط الحديدي بين النجف و الكوفة سنة ١٣٢٦ هـ، بقوله:
خليفة اللّه فينا # سلمت عبد الحميد
سعيت أفضل سعي # قرّبت كلّ بعيد
لكوفة الجند شدت # محجّة من حديد
بأربع أرّخوها # (في خير عصر حميد)
[١]
من توفي في هذه السنة من الأعلام
في السادس عشر من جمادى الأولى توفي بالنجف الشيخ محمود بن الشيخ محمد ابن ياسين بن ذهب الظالمي النجفي، و دفن في الصحن الغروي في إيوان الحجرة الثالثة من الجهة الشرقية الجنوبية.
عالم محقّق، فقيه متقن، و أصولي بارع، نابغة عصره و فريد دهره. صار مرجعا للتقليد للصفات التي كان يحملها من الفصاحة و استحضار المسائل و الرأي السديد و الغور في الأمور العرفية و السخاء و السماحة. و كان إمام جماعة في الصحن الغروي الشريف. من مؤلّفاته: رسالة في التقليد، و رسالة في العلم الإجمالي، و حاشية على بعض رسائل الشيخ الأنصاري. [٢]
سنة ١٣٢٥ هـ-١٩٠٧ م افتتاح القنصلية الروسية في النجف
في هذه السنة افتتحت الحكومة الروسيّة قنصلية لها في النجف، و القنصل فيها هو أبو القاسم الشيرواني. و كان السبب في ذلك أنّ الروس رأوا أنّ الإنگليز قد توغّلوا في صفوف الحكومة و الشعب الإيراني و صاروا يبذرون أفكارهم، فارتأوا أن ينزلوا إلى
[١] شعراء الغري: ١٢/٢٩.
[٢] معارف الرجال: ٢/٣٩٠.