تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ٦٧ - ردود القصيدة البغدادية
فكم نسبوا أمرا إلينا و لم يفه # به أحد منّا و لا ضمّه سفر
فذا الهيثمي كم في صواعقه رمى # إلينا أمورا ليس فينا لها ذكر
و ذا الحافظ الذهبي يذهب أن نرى # بسردابه المهدي أعدمه الستر
و ها نحن كلاّ قائلون بأنّ من # رأى شخصه بالذات لم يحصه الذكر
بكبراه و الصغرى معا بان للورى # و في كلّ هذا كلّ أصحابنا قرّوا
و ينكر منّا القول إن هو جامع # العلوم و إن في كلّ شيء له خبر
و ما هو إلاّ وارث علم جدّه # و إنّ علوم المصطفى مالها حصر
فلا غرو أن لو تفتري اليوم قائلا # له الفضل عن أمّ القرى و له الفخر
و تهزأ في السرداب جهلا و فيهم # و يبدو على ما تفتري الفري و السخر
فما سعد السرداب بالبدر وحده # نعم ما أظلّته السما البر و البحر
و أسعدها أمّ القرى فيه أنّه # سيطلع منها مشرقا ذلك البدر
و ذا منك جهل و افتراء بأنّنا # عليها نرى السرداب أضحى له الفخر
و ما شرف السرداب إلاّ لأنّه # غدا لهم بيتا به برهة قرّوا
و هم في بيوت ربّها آذن لها # لترفع إجلالا و يتلى به الذكر
فيا مفتري هذا المقال أبن لنا # بذلك من ذا قال فلتنشر السفر
و قد صرّح الأصحاب أنّ طلوعه # بحيث شموس الدين أطلعها الطهر
أبا صالح خذها إليك خريدة # و لا يرتجى إلاّ القبول لها مهر
تمزّق من أعداك كلّ ممزّق # و لم يفتقر عبد له أنتم الذخر
إذا اسودّ وجهي بالذنوب فإنّ لي # لديكم بها ما يستضاء به الحشر
ألستم بشرع الدين أنتم نشرتم # و منه إليكم فوّض الحشر و النشر
ألستم بساق العرش نور و منكم # لأهل السما التسبيح يعلم و الذكر
صفا الذهب الإبريز أنتم و إنّما # فؤادي إلاّ عن ولائكم صفر