تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٩١ - معارك النجفيين و بني حسن
و في الساعة الرابعة من هذه الليلة جيء بعدّة قتلى و جرحى إلى النجف من الواقعة الأخيرة، و انكشف أنّ قتلى أهل النجف و جرحاهم نحو ١١. و من جملة القتلى:
حسّون بن علوان الدعومي، و آخر من الدعوم، و ثالث من اللهيبات، و جرحى منهم.
و من القتلى: ابن لطف أغا، من أهل الجعارة. و من الجرحى: أحد آل الشمس في النجف، و غير هؤلاء. و جرحى بني حسن اثنان في هذه الواقعة من الحواتم.
هذا و قد كتب علوان عقيد بني حسن إلى السيّد اليزدي بأنّ حدود بني حسن التي يطالبون بها إلى الكري، فيدخل الجسر و الكوفة في ربوعهم، و ذلك في يوم الثلاثاء تاسع جمادى الأولى سنة ١٣٣٤ هـ.
و في يوم الأربعاء عاشر جمادى الأولى كثرت مغادرة أهل الجسر من جسرهم بأمتعتهم خوفا من النهب، و كانت مغادرتهم إلى النجف.
و في هذا اليوم جرت المذاكرة بالصلح في التاجيّة بين مندوبي المشاهدة، و هم خازن المشهد السيّد محمد حسن الرفيعي و السيّد نور الياسري و غيرهما، عبروا إلى التاجية لمشافهة علوان.
و في صبيحة يوم الخميس الحادي عشر من جمادى الأولى تمّ الصلح بين بني حسن و بين المشاهدة، و استوثق كلّ فريق من الآخر على صيانة الطرق و على أن يكون عايد الجسر و الكوفة و ما يرتفع فيها من المال مناصفة بين الفريقين، و يقيم في الجسر قيّمان من قبلهما يتسلّمان العايدات، و على أن يكون القتلى قتيلا بقتيل قصاصا و الزائد يقاد له و يؤدّى.
و في ضحى هذا اليوم غادرت الجسر الجموع التي فيه من النجفيين و أحلافهم، و وصلت إلى النجف منها ٦٢ راية معدودة، متظاهرين يطلقون النار حتى دخلوا إلى المشهد على الترتيب، و هم من أهل القصور و الجعارة و أعمالها و الشامية، هذا عدا