تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٩٠ - معارك النجفيين و بني حسن
هذا و المناوشة دائمة إلى هذا اليوم، و قد قتل و جرح فيها جماعة من الأبرياء نساء و رجالا و أطفالا، و يقال: إنّ مجموع من جرح و قتل من النجف و الجسر في تقرير المدعي العام ٢١ إلى هذا اليوم، أمّا قتلى بني حسن فقد تأكّد أنّهم ١٤ و جرحاهم ٢٥، و قد بالغ الناس في جمعية النجفيين و أعوانهم في الكوفة فقالوا إنّها ١٠٠٠٠ أو أكثر، و قد هيّئت لهم المطابخ العامة في مسجدي السهلة و الكوفة و الخان الكبير و في كثير من دور الجسر و الخانات فيه، و قيل إنّ المطبوخ برسمهم من الأرز تغاران في اليوم عدا التمر و اللحم و غير ذلك، و لم يعهد في تاريخ النجفيين مثل هذا الإجتماع الكثيف، و لا استجاب لهم من قبل هؤلاء الناس.
و في يوم الثلاثاء تاسع جمادى الأولى من هذه السنة وردت خمسة أو ستة جموع من الرمّاحية إلى النجف.
و في صباح هذا اليوم عبرت جموع من بني حسن إلى الجانب الغربي من الفرات للمرّة الثانية.
و فيه عاد السيّد اليزدي من الجسر بلا أن يعقد صلحا، فعاد إليه أهل الجسر و حملوه على الذهاب إلى الجسر.
و في هذا اليوم وصل علوان الحاج سعدون و أقام في الجانب الشرقي من الكوفة.
و في هذا اليوم قتلت امرأة في الجسر.
و في الساعة العاشرة من هذا اليوم عادت فنشبت الحرب بين أهل النجف و بني حسن الذين عبروا من جديد، و ذلك في جهة السهلة، و دام تعاطي إطلاق النار بشدّة إلى العشيّة، و فيها انتهى.
و في ليلة الأربعاء العاشر من جمادى الأولى اضطربت النجف أشدّ الإضطراب، و تجمهر الناس على العادة خارج البلدة، و قام النجفيون على السور.