تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٨٤ - معارك النجفيين و بني حسن
و والي بغداد خليل بك إلى السيّد اليزدي شكر فيها مساعي العلماء، و تمنّيه أن يقتدي بهم سائر النجفيين، فإنّ الوقت وقت تقدّر فيه الأعمال.
و في يوم السبت التاسع و العشرين من ربيع الثاني انحدر السيّد علي التبريزي و جماعة من أهل العلم إلى الفرات داعيا العشائر في الفرات و الغرّاف.
و في يوم الأحد سلخ ربيع الثاني دعا السيّد اليزدي زعماء المتغلّبين، فاجتمعوا متظاهرين في المدرسة الكبيرة، و تلا خازن المشهد عليهم برقيّة القائد العام، ثمّ تكلّم اليزدي و ألزمهم بإعادة ما للحكومة العثمانية إليها، و وعدهم إن هم فعلوا ذلك يجلب العفو العام عن القوم.
و في يوم الإثنين الأول من جمادى الأولى نادى المنادي من قبل مشايخ المتغلّبين في النجف بترك التعرّض للعثمانيين و الطعن فيهم، و من فعل ذلك سيق إلى بغداد.
و في يوم الجمعة الثاني عشر من جمادى الأولى وصل إلى النجف فلّ المجاهدين الفرس الذين فرّوا إلى العراق على أثر تقدّم الروس، منهم: السيّد محمد بن السيّد صادق، و ابن الميرزا حبيب اللّه الشيرازي، و قد دخل بغداد منهم كثير.
و في منتصف جمادى الأولى ورد أيضا جماعة من الجنود الفرس المجاهدين و ضبّاطهم إلى النجف، و فيهم جماعة من الأكراد، و من جملة الواردين ملاّ حسين الكاشي الفاتك الفارسي الشهير و ولده. [١]
معارك النجفيين و بني حسن
من الأسباب الغير مباشرة لهذه المعارك أنّ هناك وحشة بين أهل النجف و عشائر الكوفة من بني حسن الطالبين بردّ بلد الجسر إليهم من أيدي النجفيين.
[١] مذكرات الشيخ محمد رضا الشبيبي.