تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٧٠ - الداغستاني يشافه العشائر
ورود الداغستاني النجف
في عشرين ذي الحجّة ورد محمد فاضل باشا الداغستاني النجف الأشرف و حضر الإحتفال في المشهد الغروي، و في ذلك اليوم عاد إلى الكوفة. و كان الداغستاني قد وصل إلى الكوفة في عاشر ذي الحجّة مع طائفة من الفرسان، و وفدت عليه مشايخ بني حسن و غيرهم للمفاوضة في الحركة إلى دار الحرب.
إحتفال ثان في النجف
و في عصر يوم السبت عشرين ذي الحجّة من هذه السنة احتفل الناس و احتشدوا من جميع الطبقات في المشهد، و حضر غير من حضر أولا محمد فاضل باشا الداغستاني، و قد دخل في ذلك اليوم إلى النجف الأشرف، و جاء أعضاء الوفد و المستخدمون، و رقى ذروة المنبر الشيخ فتح اللّه الأصفهاني المعروف بشيخ الشريعة، و تكلّم في وجوب الدفاع و سوء مغبّة التقاعد، و تكلّم آخرون منهم بعض العلويّين فنادى قومه و استنهضهم قائمين، و نهض بعض مشايخ السواد و انتحى و انتدب قائلا:
"لبّيكم"، و نودي من أطراف المحتفل: "لبّيك لبّيك"، و هاج عامة الحاضرين. ثمّ نهض الشيخ علي الطريحي-من فقهاء النجف-و أحسن إفهام الناس و قرعهم على الإكتفاء بالبكاء و الدعاء و التوسّل قائلا: هذا وحده لا يفيد. و قاطعه بعض العامة، فعلت الضوضاء و اختلطت الأصوات و اختلّ النظام و اختلف الحاضرون و تفرّقوا على إثر ذلك.
قفول المندوبين من النجف
في يوم الإثنين الثاني و العشرين من ذي الحجّة سنة ١٣٣٣ هـ غادر النجف الأشرف المندبون العثمانيون المتقدّم ذكرهم إلى بغداد بطريق كربلاء.
الداغستاني يشافه العشائر
في اليوم الرابع و العشرين من ذي الحجّة من هذه السنة فصل محمد فاضل باشا الداغستاني من الكوفة إلى أبو صخير ليشافه عشائر المشخاب و الشامية في الحركة إلى