تاريخ النجف الأشرف - عبد الزراق حرز الدين - الصفحة ١٢٠ - امتحان طلبة النجف في بغداد
إيران هو و محمد علي شاه و إلاّ أمرنا بالجهاد لجميع ملل الإسلام.
و قدم عليهم جماعة من علماء النجف الأشرف برأي صوّبوه، و رفضه أكثر حضّار المجلس، و هو أن يعرض القوم عمّا حاولوه من تبديل رجال الحكم و السلطان في إيران، و يأمروا الناس بإطاعة ولاة أمرهم، بشرط أن يخرج الروس من إيران. و عرض هذا الرأي على السيّد محمد سعيد الحبّوبي و السيّد محمد كاظم اليزدي و الشيخ جواد الحولاوي فقبلوه، و أباه القوم. [١]
امتحان طلبة النجف في بغداد
و فيها سافر إلى بغداد المرجع الديني الشيخ أحمد بن الشيخ علي بن الشيخ محمد رضا بن الشيخ موسى بن الشيخ جعفر كاشف الغطاء، مع طلبة العلوم الدينية في النجف ليؤدّوا الامتحان الذي فرضته الحكومة التركية على الطلبة كسبيل لإعفائهم من الجندية. و حين عودته مدحه الكثير من الشعراء، منهم الشيخ إبراهيم بن الشيخ مهدي اطيمش المتوفى سنة ١٣٦٠ هـ في قصيدة طويلة، منها قوله:
أقبل كالبدر محيّاه # يحمل كالشمس حميّاه
و ما سوى الشهب لجاماتها # من حبب و هي ثناياه
سمّاه باريه لنا أحمدا # فطابق الإسم مسمّاه
إذا دعا داعي الهدى باسمه # من قبل رجع الطرف لبّاه
اليمن معقود بيمناه # و اليسر مقرون بيسراه
في أمّة الفضل على فترة # بالعلم قد أرسله اللّه
أحمد منه مرسلا جوده # مصحف إحسان قرأناه
يستكشف العرف بمعروفه # و يعرف النسك بتقواه
كم مشكل بالعلم قد حلّه # فأنتجت علما قضاياه
[١] وشي البرود: ٧٠٦.