تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٨٥ - غزوه الطائف
مملوءة زبدا، فنقرها ديك فاهراق ما فيها، فقال ابو بكر: ما أظن ان تدرك منهم يومك هذا ما تريد يا رسول الله فقال رسول الله ص:
و انا لا ارى ذلك.
ثم ان خوله بنت حكيم بن اميه بن حارثة بن الاوقص السلمية- و هي امراه عثمان بن مظعون- قالت: يا رسول الله، أعطني ان فتح الله عليك الطائف حلى باديه بنت غيلان بن سلمه، او حلى الفارعة بنت عقيل- و كانتا من احلى نساء ثقيف- قال: فذكر لي ان رسول الله(ص)قال لها: و ان كان لم يؤذن لي في ثقيف يا خويله! فخرجت خويله، فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب، فدخل عمر على رسول الله ص، فقال: يا رسول الله، ما حديث حدثتنيه خويله انك قلته! قال: قد قلته، قال: او ما اذن فيهم يا رسول الله! قال: لا، قال:
ا فلا أؤذن بالرحيل في الناس! قال: بلى، فاذن عمر بالرحيل، فلما استقل الناس نادى سعيد بن عبيد بن اسيد بن ابى عمرو بن علاج الثقفى:
الا ان الحى مقيم! قال: يقول عيينه بن حصن: اجل و الله مجده كراما! فقال له رجل من المسلمين: قاتلك الله يا عيينه! ا تمدح قوما من المشركين بالامتناع من رسول الله، و قد جئت تنصره! قال: انى و الله ما جئت لاقاتل معكم ثقيفا، و لكنى اردت ان يفتح محمد الطائف فاصيب من ثقيف جاريه اتبطنها لعلها ان تلد لي رجلا، فان ثقيفا قوم مناكير.
و استشهد بالطائف من اصحاب رسول الله(ص)اثنا عشر رجلا، سبعه من قريش و رجل من بنى ليث، و اربعه من الانصار