تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٧٦ - ٥٤٥٢٤١ ذكر الخبر عن غزوه رسول الله
غشى النبي(ص)المشركون، نزل فجعل يرتجز، و يقول:
[
انا النبي لا كذب* * * انا ابن عبد المطلب
] فما رئى من الناس أشد منه حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، عن عاصم ابن عمر بن قتادة،
٣
عن عبد الرحمن بن جابر، عن ابيه جابر بن عبد الله
٣
، قال: بينا ذلك الرجل من هوازن صاحب الراية على جمله يصنع ما يصنع، إذ هوى له على بن ابى طالب و رجل من الانصار، يريدانه، فيأتيه على من خلفه، فيضرب عرقوبى الجمل، فوقع على عجزه، و وثب الأنصاري على الرجل فضربه ضربه اطن قدمه بنصف ساقه، فانجعف عن رحله.
قال: و اجتلد الناس، فو الله ما رجعت راجعه الناس من هزيمتهم حتى وجدوا الأسارى مكتفين، و قد التفت رسول الله(ص)الى ابى سفيان ابن الحارث بن عبد المطلب- و كان ممن صبر يومئذ مع رسول الله ص، و كان حسن الاسلام حين اسلم، و هو آخذ بثفر بغلته- فقال: من هذا؟ قال: ابن أمك يا رسول الله! حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، عن عبد الله بن ابى بكر، ان رسول الله(ص)التفت، فراى أم سليم بنت ملحان- و كانت مع زوجها ابى طلحه- حازمه وسطها ببرد لها، و انها لحامل بعبد الله بن ابى طلحه، و معها جمل ابى طلحه، و قد خشيت ان يعزها الجمل، فادنت راسه منها، فادخلت يدها في خزامته مع الخطام، فقال رسول الله ص: أم سليم! قالت: نعم،