تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٨٣ - ذكر احوال اهل السواد
قال: و سمع بنحو ذلك في عامه بلاد العرب.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد و المهلب و طلحه، قالوا: و كتب سعد بالفتح و بعده من قتلوا و بعده من اصيب من المسلمين، و سمى لعمر من يعرف مع سعد بن عميله الفزارى، و شاركهم النضر بن السرى عن ابن الرفيل بن ميسور، و كان كتابه: اما بعد، فان الله نصرنا على اهل فارس، و منحهم سنن من كان قبلهم من اهل دينهم، بعد قتال طويل و زلزال شديد، و قد لقوا المسلمين بعده لم ير الراءون مثل زهائها فلم ينفعهم الله بذلك، بل سلبهموه و نقله عنهم الى المسلمين، و اتبعهم المسلمون على الانهار و على طفوف الاجام و في الفجاج، و اصيب من المسلمين سعد بن عبيد القارئ، و فلان، و فلان، و رجال من المسلمين لا نعلمهم، الله بهم عالم، كانوا يدوون بالقرآن إذا جن عليهم الليل دوى النحل، و هم آساد الناس، لا يشبههم الأسود، و لم يفضل من مضى منهم من بقي الا بفضل الشهاده إذ لم تكتب لهم.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن مجالد بن سعيد، قال: لما اتى عمر بن الخطاب نزول رستم القادسية، كان يستخبر الركبان عن اهل القادسية من حين يصبح الى انتصاف النهار، ثم يرجع الى اهله و منزله قال: فلما لقى البشير ساله من اين؟ فاخبره، قال: يا عبد الله حدثنى، قال: هزم الله العدو، و عمر يخب معه و يستخبره و الآخر يسير على ناقته و لا يعرفه، حتى دخل المدينة، فإذا الناس يسلمون عليه بامره المؤمنين، فقال: فهلا أخبرتني رحمك الله، انك امير المؤمنين! و جعل عمر يقول: لا عليك يا أخي! كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد و طلحه و المهلب