تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٦٤ - البويب
باسنادهما، قالا: و خرج هلال بن علفه التيمى فيمن اجتمع اليه من الرباب حتى اتى عمر، فأمره عليهم و سرحه، فقدم على المثنى و خرج ابن المثنى الجشمى، جشم سعد، حتى قدم عليه، فوجهه و امره على بنى سعد، فقدم على المثنى.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن المجالد، عن الشعبى و عطية باسنادهما، قالا: و جاء عبد الله بن ذي السهمين في اناس من خثعم، فأمره عليهم و وجهه الى المثنى، فخرج نحوه حتى قدم عليه.
كتب الى السرى، عن شعيب، عن سيف، عن محمد و عمرو باسنادهما، قالا: و جاء ربعي في اناس من بنى حنظله، فأمره عليهم و سرحهم، و خرجوا حتى قدم بهم على المثنى، فراس بعده ابنه شبث بن ربعي، و قدم عليه اناس من بنى عمرو، فامر عليهم ربعي بن عامر بن خالد العنود، و الحقه بالمثنى، و قدم عليه قوم من بنى ضبة، فجعلهم فرقتين، فجعل على احدى الفرقتين ابن الهوبر، و على الاخرى المنذر بن حسان، و قدم عليه قرط بن جماح في عبد القيس، فوجهه و قالوا جميعا: اجتمع الفيرزان و رستم على ان يبعثا مهران لقتال المثنى و استأذنا بوران- و كانا إذا أرادا شيئا دنوا من حجابها حتى يكلماها به- فقالا بالذي رايا و اخبراها بعدد الجيش- و كانت فارس لا تكثر البعوث، حتى كان من امر العرب ما كان- فلما اخبراها بكثرة عدد الجيش، قالت: ما بال اهل فارس لا يخرجون الى العرب كما كانوا يخرجون قبل اليوم؟ و ما لكما لا تبعثان كما كانت الملوك تبعث قبل اليوم! قالا: ان الهيبه كانت مع عدونا يومئذ، و انها فينا اليوم، فما لاتهما و عرفت ما جاءاها به، فمضى مهران في جنده حتى نزل من دون الفرات و المثنى و جنده على شاطئ الفرات، و الفرات بينهما، و قدم انس بن هلال النمرى ممدا للمثنى في اناس من النمر نصارى و جلاب جلبوا خيلا، و قدم ابن مردى الفهري التغلبى في اناس من بنى تغلب نصارى و جلاب جلبوا خيلا- و هو عبد الله بن كليب بن خالد- و قالوا حين رأوا نزول العرب بالعجم: نقاتل مع قومنا و قال مهران: اما ان تعبروا