تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٨٦ - حوادث متفرقة
و اختلف فيمن حج بالناس في هذه السنه، فقال بعضهم: حج بهم فيها ابو بكر (رحمه الله).
ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، مولى الحرقه، عن رجل من بنى سهم، عن ابن ماجده السهمي، انه قال: حج ابو بكر في خلافته سنه اثنتى عشره، و قد عارمت غلاما من اهلى، فعض باذنى فقطع منها- او عضضت باذنه فقطعت منها- فرفع شأننا الى ابى بكر، فقال: اذهبوا بهما الى عمر فلينظر، فان كان الجارح قد بلغ فليقد منه فلما انتهى بنا الى عمر رضى الله عنه، قال: لعمري لقد بلغ هذا! ادعوا لي حجاما قال: فلما ذكر الحجام، قال: [اما انى قد سمعت النبي(ص)يقول:
قد اعطيت خالتي غلاما، و انا أرجو ان يبارك الله لها فيه، و قد نهيتها ان تجعله حجاما او قصابا او صائغا، فاقتص منه].
و ذكر الواقدى، عن عثمان بن محمد بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، عن ابى وجزة يزيد بن عبيد، عن ابيه، ان أبا بكر حج في سنه اثنتى عشره، و استخلف على المدينة عثمان بن عفان (رحمه الله).
و قال بعضهم: حج بالناس سنه اثنتى عشره عمر بن الخطاب.
ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، قال:
بعض الناس يقول: لم يحج ابو بكر في خلافته، و انه بعث سنه اثنتى عشره على الموسم عمر بن الخطاب، او عبد الرحمن بن عوف