تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٩٧ - ذكر بقية خبر مسيلمه الكذاب و قومه من اهل اليمامه
من هؤلاء و ثلاثمائة من هؤلاء، ستمائه او يزيدون و قتل ثابت بن قيس يومئذ، قتله رجل من المشركين قطعت رجله، فرمى بها قاتله فقتله، و قتل من بنى حنيفه في الفضاء بعقرباء سبعه آلاف، و في حديقة الموت سبعه آلاف، و في الطلب نحو منها.
و قال ضرار بن الأزور في يوم اليمامه:
و لو سئلت عنا جنوب لأخبرت* * * عشيه سالت عقرباء و ملهم
و سال بفرع الواد حتى ترقرقت* * * حجارته فيها من القوم بالدم
عشيه لا تغنى الرماح مكانها* * * و لا النبل الا المشرفي المصمم
فان تبتغى الكفار غير مليمه* * * جنوب، فانى تابع الدين مسلم
اجاهد إذ كان الجهاد غنيمه* * * و لله بالمرء المجاهد اعلم
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، قال:
قال مجاعه لخالد ما قال إذ قال له: فهلم لاصالحك عن قومى لرجل قد نهكته الحرب، و اصيب معه من اشراف الناس من اصيب، فقد رق و أحب الدعة و الصلح فقال: هلم لاصالحك، فصالحه على الصفراء و البيضاء و الحلقه و نصف السبى ثم قال: انى آتى القوم فاعرض عليهم ما قد صنعت قال: فانطلق اليهم، فقال للنساء: البسن الحديد ثم اشرفن على الحصون، ففعلن ثم رجع الى خالد، و قد راى خالد الرجال فيما يرى على الحصون عليهم الحديد فلما انتهى الى خالد، قال: أبوا ما صالحتك