تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٧٤ - ذكر خبر بنى تميم و امر سجاح بنت الحارث بن سويد
قالت: بل به اجمع، قال بذلك اوحى الى فاقامت عنده ثلاثا ثم انصرفت الى قومها، فقالوا: ما عندك؟ قالت: كان على الحق فاتبعته فتزوجته، قالوا: فهل اصدقك شيئا؟ قالت: لا، قالوا: ارجعى اليه، فقبيح بمثلك ان ترجع بغير صداق! فرجعت، فلما رآها مسيلمه اغلق الحصن، و قال: ما لك؟ قالت: اصدقنى صداقا، قال: من مؤذنك؟
قالت: شبث بن ربعي الرياحي، قال: على به، فجاء فقال: ناد في أصحابك ان مسيلمه بن حبيب رسول الله قد وضع عنكم صلاتين مما أتاكم به محمد: صلاه العشاء الآخرة و صلاه الفجر.
قال: و كان من أصحابها الزبرقان بن بدر و عطارد بن حاجب و نظراؤهم.
- و ذكر الكلبى ان مشيخه بنى تميم حدثوه ان عامه بنى تميم بالرمل لا يصلونهما- فانصرفت و معها أصحابها، فيهم الزبرقان، و عطارد بن حاجب، و عمرو بن الأهتم، و غيلان بن خرشه، و شبث ابن ربعي، فقال عطارد بن حاجب:
امست نبيتنا أنثى نطيف بها* * * و اصبحت أنبياء الناس ذكرانا
و قال حكيم بن عياش الأعور الكلبى، و هو يعير مضر بسجاح، و يذكر ربيعه:
أتوكم بدين قائم و اتيتم* * * بمنتسخ الآيات في مصحف طب