تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٠٦ - حديث السقيفة
اوسط العرب دارا و نسبا، و لكن قد رضيت لكم احد هذين الرجلين، فبايعوا أيهما شئتم فاخذ بيدي و بيد ابى عبيده بن الجراح.
و انى و الله ما كرهت من كلامه شيئا غير هذه الكلمه، ان كنت لأقدم فتضرب عنقى فيما لا يقربني الى اثم أحب الى من ان اؤمر على قوم فيهم ابو بكر فلما قضى ابو بكر كلامه، قام منهم رجل، فقال:
انا جذيلها المحكك، و عذيقها المرجب، منا امير و منكم امير، يا معشر قريش.
قال: فارتفعت الأصوات، و كثر اللغط، فلما اشفقت الاختلاف، قلت لأبي بكر: ابسط يدك ابايعك، فبسط يده فبايعته و بايعه المهاجرون، و بايعه الانصار ثم نزونا على سعد، حتى قال قائلهم: قتلتم سعد بن عباده فقلت: قتل الله سعدا! و انا و الله ما وجدنا امرا هو اقوى من مبايعه ابى بكر، خشينا ان فارقنا القوم و لم تكن بيعه ان يحدثوا بعدنا بيعه، فاما ان نتابعهم على ما نرضى، او نخالفهم فيكون فساد حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن عروه بن الزبير، قال: ان احد الرجلين اللذين لقوا من الانصار حين ذهبوا الى السقيفة، عويم بن ساعده و الآخر معن بن عدى، أخو بنى العجلان، فاما عويم بن ساعده فهو الذى بلغنا انه قيل لرسول الله ص