تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٥٧٠ - ليله القادسية
من اهل فارس على وجهين، فمنهم من كذب فهرب، و منهم من ثبت حتى قتل، فكان ممن هرب من أمراء تلك الكتائب الهرمزان و كان بإزاء عطارد، و اهود و كان بإزاء حنظله بن الربيع، و هو كاتب النبي (صلى الله عليه و سلم)، و زاذ بن بهيش و كان بإزاء عاصم بن عمرو، و قارن و كان بإزاء القعقاع بن عمرو، و كان ممن استقتل شهريار بن كنار و كان بإزاء سلمان.
و ابن الهربذ و كان بإزاء عبد الرحمن، و الفرخان الأهوازي و كان بإزاء بسر بن ابى رهم الجهنى، و خسرو شنوم الهمذاني و كان بحيال ابن الهذيل الكاهلى.
ثم ان سعدا اتبع بعد ذلك القعقاع و شرحبيل من صوب في هزيمته او صعد عن العسكر و اتبع زهره بن الحويه الجالنوس ذكر حديث ابن إسحاق:
قال ابو جعفر الطبرى (رحمه الله): رجع الحديث الى حديث ابن إسحاق.
٣
قال: و مات المثنى بن حارثة، و تزوج سعد بن ابى وقاص امراته سلمى ابنه خصفه و ذلك في سنه اربع عشره و اقام تلك الحجه للناس عمر بن الخطاب و دخل ابو عبيده بن الجراح تلك السنه دمشق، فشتا بها، فلما اصافت الروم سار هرقل في الروم حتى نزل أنطاكية و معه من المستعربه لخم و جذام و بلقين و بلى و عامله، و تلك القبائل من قضاعه، غسان بشر كثير، و معه من اهل أرمينية مثل ذلك، فلما نزلها اقام بها، و بعث الصقلار، خصيا له، فسار بمائه الف مقاتل، معه من اهل أرمينية اثنا عشر ألفا، عليهم جرجه، و معه من المستعربه من غسان و تلك القبائل من قضاعه اثنا عشر ألفا عليهم جبله بن الأيهم الغساني، و سائرهم من الروم، و على جماعه الناس الصقلار خصى هرقل، و سار اليهم المسلمون