تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٢٣ - ذكر الخبر عمن غسله و الكفن الذى كفن فيه ابو بكر و من صلى عليه و الوقت الذى صلى عليه فيه و الوقت الذى توفى فيه
الله عليه و سلم مقدما و قبر ابى بكر عند راسه، و عمر راسه عند رجل النبي ص.
حدثنى الحارث، عن ابن سعد، قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال:
حدثنا ابو بكر بن عبد الله بن ابى سبره، عن عمرو بن ابى عمرو، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، قال: جعل قبر ابى بكر مثل قبر النبي(ص)مسطحا، و رش عليه الماء، و اقامت عليه عائشة النوح.
حدثنى يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنا يونس بن يزيد عن ابن شهاب، قال: حدثنى سعيد بن المسيب، قال: لما توفى ابو بكر (رحمه الله) اقامت عليه عائشة النوح، فاقبل عمر بن الخطاب حتى قام ببابها، فنهاهن عن البكاء على ابى بكر، فأبين ان ينتهين، فقال عمر لهشام بن الوليد: ادخل فاخرج الى ابنه ابى قحافة، اخت ابى بكر، فقالت عائشة لهشام حين سمعت ذلك من عمر: انى احرج عليك بيتى فقال عمر لهشام: ادخل فقد أذنت لك، فدخل هشام فاخرج أم فروه اخت ابى بكر الى عمر، فعلاها بالدرة، فضربها ضربات، فتفرق النوح حين سمعوا ذلك.
و تمثل في مرضه- فيما حدثنى ابو زيد، عن على ابن محمد باسناده- الذى توفى فيه:
و كل ذي ابل موروث* * * و كل ذي سلب مسلوب
و كل ذي غيبه يئوب* * * و غائب الموت لا يئوب
و كان آخر ما تكلم به، رب «تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ»