تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٤٠ - ذكر الخبر عن غزوه مؤتة
ان اجلب الناس و شدوا الرنه* * * ما لي أراك تكرهين الجنه!
قد طالما قد كنت مطمئنه* * * هل أنت الا نطفة في شنه!
و قال أيضا:
يا نفس الا تقتلى تموتى* * * هذا حمام الموت قد صليت
و ما تمنيت فقد اعطيت* * * ان تفعلي فعلهما هديت
قال: ثم نزل، فلما نزل أتاه ابن عم له بعظم من لحم، فقال: شد بها صلبك، فإنك قد لقيت أيامك هذه ما لقيت، فأخذه من يده، فانتهس منه نهسه ثم سمع الحطمه في ناحيه الناس، فقال: و أنت في الدنيا! ثم القاه من يده، و أخذ سيفه، فتقدم فقاتل حتى قتل، فاخذ الراية ثابت بن اقرم، أخو بلعجلان، فقال: يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل منكم، فقالوا:
أنت، قال: ما انا بفاعل، فاصطلح الناس على خالد بن الوليد، فلما أخذ الراية دافع القوم، و حاشى بهم، ثم انحاز و تحيز عنه حتى انصرف بالناس.
فحدثني القاسم بن بشر بن معروف، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، قال: قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري- و كانت الانصار تفقهه- فغشيه الناس، فقال: حدثنا ابو قتادة فارس رسول الله ص، قال: بعث رسول الله جيش الأمراء، فقال: عليكم زيد بن حارثة، فان اصيب فجعفر