تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٣٦٩ - خبر ما بعد الحيرة
الأسفل، و من دخل معكم من اهل البهقباذ الأوسط على أموالكم، ليس فيها ما كان لال كسرى و من مال ميلهم شهد هشام بن الوليد، و القعقاع بن عمرو، و جرير بن عبد الله الحميرى، و بشير بن عبيد الله بن الخصاصيه، و حنظله بن الربيع و كتب سنه اثنتى عشره في صفر و بعث خالد بن الوليد عماله و مسالحه، فبعث في العماله عبد الله بن وثيمه النصرى، فنزل في اعلى العمل بالفلاليج على المنعه و قبض الجزية، و جرير بن عبد الله على بانقيا و بسما، و بشير بن الخصاصيه على النهرين فنزل الكويفة ببانبورا، و سويد بن مقرن المزنى الى نستر، فنزل العقر- فهى تسمى عقر سويد الى اليوم، و ليست بسويد المنقرى سميت- واط بن ابى اط الى روذمستان، فنزل منزلا على نهر سمى ذلك النهر به- و يقال له:
نهر اط الى اليوم، و هو رجل من بنى سعد بن زيد مناه، فهؤلاء كانوا عمال الخراج زمن خالد بن الوليد.
و كانت الثغور في زمن خالد بالسيب، بعث ضرار بن الأزور و ضرار ابن الخطاب و المثنى بن حارثة و ضرار بن مقرن و القعقاع بن عمرو و بسر بن ابى رهم و عتيبة بن النهاس، فنزلوا على السيب في عرض سلطانه فهؤلاء أمراء ثغور خالد و امرهم خالد بالغاره و الإلحاح، فمخروا ما وراء ذلك الى شاطئ دجلة.
قالوا: و لما غلب خالد على احد جانبي السواد، دعا من اهل الحيرة برجل، و كتب معه الى اهل فارس و هم بالمدائن مختلفون متساندون لموت أردشير، الا انهم قد انزلوا بهمن جاذويه ببهرسير، و كأنه على المقدمه، و مع بهمن جاذويه الازاذبه في اشباه له، و دعا صلوبا برجل، و كتب معهما كتابين، فاما أحدهما فالى الخاصة و اما الآخر فالى العامه، أحدهما حيرى و الآخر نبطي.
و لما قال خالد لرسول اهل الحيرة: ما اسمك؟ قال: مره، قال: خذ