تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٥ - عمره القضاء
عن ابان بن صالح
٩
و عبد الله بن ابى نجيح، عن عطاء بن رباح و مجاهد، عن ابن عباس، ان رسول الله(ص)تزوج ميمونه بنت الحارث في سفره ذلك، و هو حرام، و كان الذى زوجه إياها العباس بن عبد المطلب.
قال ابن إسحاق: فأقام رسول الله(ص)بمكة ثلاثا، فأتاه حويطب بن عبد العزى بن ابى قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل، في نفر من قريش في اليوم الثالث، و كانت قريش وكلته باخراج رسول الله(ص)من مكة، فقالوا له: انه قد انقضى اجلك فاخرج عنا، [فقال لهم رسول الله ص: ما عليكم لو تركتموني فاعرست بين أظهركم فصنعنا لكم طعاما فحضرتموه!] قالوا: لا حاجه لنا في طعامك فاخرج عنا فخرج رسول الله(ص)و خلف أبا رافع مولاه على ميمونه، حتى أتاه بها بسرف، فبنى عليها رسول الله هنالك، و امر رسول الله ان يبدلوا الهدى و ابدل معهم، فعزت عليهم الإبل فرخص لهم في البقر، ثم انصرف رسول الله(ص)الى المدينة في ذي الحجه، فأقام بها بقية ذي الحجه- و ولى تلك الحجه المشركون- و المحرم و صفرا و شهرى ربيع، و بعث في جمادى الاولى بعثه الى الشام الذين أصيبوا بمؤته.
و قال الواقدى: حدثنى ابن ابى ذئب، عن الزهري، قال: امرهم رسول الله(ص)ان يعتمروا في قابل قضاء لعمره الحديبية، و ان يهدوا.
قال: و حدثنى عبد الله بن نافع، عن ابيه، عن ابن عمر، قال: لم تكن هذه العمره قضاء، و لكن كان شرط على المسلمين ان يعتمروا قابلا في الشهر الذى صدهم المشركون فيه.
قال الواقدى: قول ابن ابى ذئب أحب إلينا، لانهم أحصروا و لم يصلوا الى البيت.
و قال الواقدى: و حدثنى عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن محمد ابن ابراهيم، قال: ساق رسول الله(ص)في عمره القضية ستين بدنه