تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢٣٦ - بقية الخبر عن امر الكذاب العنسي
النبي(ص)فأتاه الخبر من ليلته، و قدمت رسلنا، و قد مات النبي(ص)صبيحة تلك الليلة، فأجابنا ابو بكر (رحمه الله) حدثنا عبيد الله، قال: أخبرنا عمى، قال: أخبرنا سيف- و حدثنى السرى، قال: حدثنا شعيب، عن سيف- عن ابى القاسم الشنوى، عن العلاء بن زياد، عن ابن عمر، [قال: اتى الخبر النبي(ص)من السماء الليلة التي قتل فيها العنسي ليبشرنا، فقال: قتل العنسي البارحه، قتله رجل مبارك من اهل بيت مباركين، قيل: و من هو؟ قال:
فيروز، فاز فيروز!] حدثنا عبيد الله، قال: أخبرنا عمى، قال: أخبرني سيف- و حدثنى السرى، قال: حدثنا شعيب، عن سيف- عن المستنير، عن عروه، عن الضحاك، عن فيروز، قال: قتلنا الأسود، و عاد امرنا كما كان، الا انا أرسلنا الى معاذ، فتراضينا عليه، فكان يصلى بنا في صنعاء، فو الله ما صلى بنا الا ثلاثا و نحن راجون مؤملون، لم يبق شيء نكرهه الا ما كان من تلك الخيول التي تتردد بيننا و بين نجران، حتى أتانا الخبر بوفاه رسول الله ص، فانتقضت الأمور، و أنكرنا كثيرا مما كنا نعرف، و اضطربت الارض حدثنى السرى، قال: حدثنا شعيب، قال: حدثنا سيف، عن ابى القاسم و ابى محمد، عن ابى زرعه يحيى بن ابى عمرو السيبانى، من جند فلسطين، عن عبد الله بن فيروز الديلمى، ان أباه حدثه ان النبي(ص)بعث اليهم رسولا، يقال له: وبر بن يحنس الأزدي، و كان منزله على داذويه الفارسي، و كان الأسود كاهنا معه شيطان و تابع له، فخرج فنزل على ملك اليمن، فقتل ملكها و نكح امراته و ملك اليمن، و كان باذام هلك قبل ذلك، فخلف ابنه على امره، فقتله و تزوجها، فاجتمعت انا و داذويه و قيس بن المكشوح المرادى عند وبر بن يحنس رسول نبى الله ص