تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ٢١ - ذكر مقاسم خيبر و أموالها
بين المسلمين، و نزل من نزل من أهلها على الاجلاء بعد القتال، فدعاهم رسول الله(ص)فقال: [ان شئتم دفعنا إليكم هذه الأموال على ان تعملوها، و تكون ثمارها بيننا و بينكم، و اقركم ما اقركم الله] فقبلوا، فكانوا على ذلك يعملونها و كان رسول الله(ص)يبعث عبد الله بن رواحه فيقسم ثمرها، و يعدل عليهم في الخرص، فلما توفى الله عز و جل نبيه(ص)أقرها ابو بكر بعد النبي في ايديهم على المعاملة التي كان عاملهم عليها رسول الله حتى توفى، ثم أقرها عمر صدرا من امارته، ثم بلغ عمر ان رسول الله(ص)قال في وجعه الذى قبض فيه: [لا يجتمعن بجزيرة العرب دينان،] ففحص عمر عن ذلك حتى بلغه الثبت، فأرسل الى يهود ان الله قد اذن في اجلائكم، فقد بلغنى ان رسول الله(ص)قال: [لا يجتمعن بجزيرة العرب دينان،] فمن كان عنده عهد من رسول الله فليأتني به انفذه له، و من لم يكن عنده عهد من رسول الله من اليهود فليتجهز للجلاء، فأجلى عمر من لم يكن عنده عهد من رسول الله(ص)منهم.
قال ابو جعفر: ثم رجع رسول الله(ص)الى المدينة.
قال الواقدي: في هذه السنه رد رسول الله(ص)زينب ابنته على ابى العاص بن الربيع، و ذلك في المحرم.
قال: و فيها قدم حاطب بن ابى بلتعه من عند المقوقس بماريه و أختها سيرين و بغلته دلدل و حماره يعفور و كسا، و بعث معهما بخصى فكان معهما، و كان حاطب قد دعاهما الى الاسلام قبل ان يقدم بهما، فاسلمت هي و أختها، فانزلهما رسول الله(ص)على أم سليم بنت ملحان- و كانت مارية وضيئه- قال: فبعث النبي ص