تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٩ - ذكر مقاسم خيبر و أموالها
و ما جئت الا لاخذ مالي فرقا من ان اغلب عليه، فإذا مضت ثلاث فأظهر امرك، فهو و الله على ما تحب قال: حتى إذا كان اليوم الثالث لبس العباس حله له، و تخلق و أخذ عصاه، ثم خرج حتى اتى الكعبه، فطاف بها، فلما راوه قالوا:
يا أبا الفضل، هذا و الله التجلد لحر المصيبة! قال: كلا و الذى حلفتم به! لقد افتتح محمد خيبر، و ترك عروسا على ابنه ملكهم، و احرز أموالها و ما فيها، فأصبحت له و لأصحابه قالوا: من جاءك بهذا الخبر؟ قال:
الذى جاءكم بما جاءكم به، لقد دخل عليكم مسلما، و أخذ ماله و انطلق ليلحق برسول الله و اصحابه فيكون معه، قالوا: يال عباد الله! افلت عدو الله! اما و الله لو علمنا لكان لنا و له شان، و لم ينشبوا ان جاءهم الخبر بذلك
ذكر مقاسم خيبر و أموالها
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثنى عبد الله بن ابى بكر، قال: كانت المقاسم على اموال خيبر على الشق و نطاه و الكتيبة، فكانت الشق و نطاه في سهمان المسلمين، و كانت الكتيبة خمس الله عز و جل و خمس النبي ص، و سهم ذوى القربى و اليتامى و المساكين و ابن السبيل، و طعم ازواج النبي، و طعم رجال مشوا بين رسول الله و بين اهل فدك بالصلح، منهم محيصه ابن مسعود، اعطاه رسول الله(ص)منها ثلاثين وسق شعير، و ثلاثين وسق تمر و قسمت خيبر على اهل الحديبية، من شهد منهم خيبر و من غاب عنها، و لم يغب عنها الا جابر بن عبد الله بن حرام الأنصاري، فقسم له رسول الله(ص)كسهم من حضرها