تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٦ - ذكر غزوه رسول الله
قال في مرضه الذى توفى فيه- و دخلت عليه أم بشر بن البراء تعوده:
يا أم بشر، ان هذا الأوان وجدت انقطاع ابهرى من الاكله التي اكلت مع ابنك بخيبر.
قال: و كان المسلمون يرون ان رسول الله(ص)قد مات شهيدا مع ما اكرمه الله به من النبوه.
قال ابن إسحاق: فلما فرغ رسول الله(ص)من خيبر انصرف الى وادي القرى فحاصر اهله ليالي، ثم انصرف راجعا الى المدينة
ذكر غزوه رسول الله(ص)وادي القرى
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، عن ثور ابن زيد،
٣
عن سالم مولى عبد الله بن مطيع، عن ابى هريرة، قال: لما انصرفنا مع رسول الله(ص)من خيبر الى وادي القرى، نزلنا أصلا مع مغارب الشمس، و مع رسول الله(ص)غلام له، اهداه اليه رفاعة بن زيد الجذامى، ثم الضبيبى، فو الله انا لنضع رحل رسول الله(ص)إذ أتاه سهم غرب، فاصابه فقتله، فقلنا: هنيئا له الجنه! [فقال رسول الله ص: كلا و الذى نفس محمد بيده، ان شملته الان لتحرق عليه في النار قال: و كان غلها من فيء المسلمين يوم خيبر] قال: فسمعها رجل من اصحاب رسول الله(ص)فأتاه، [فقال: يا رسول الله، اصبت شراكين لنعلين لي، قال: فقال:
يقد لك مثلهما من النار].
و في هذه السفره نام رسول الله(ص)و اصحابه عن صلاه الصبح حتى طلعت الشمس، حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق،