تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١٥٧ - ذكر جمله السرايا و البعوث
يومئذ، فقرنها عبد الله بسيفه، فلم تزل معه حتى إذا مات امر بها فضمت معه في كفنه، ثم دفنا جميعا ثم رجع الحديث الى حديث عبد الله بن ابى بكر قال: و غزوه زيد بن حارثة و جعفر بن ابى طالب و عبد الله بن رواحه الى مؤتة من ارض الشام، و غزوه كعب بن عمير الغفاري بذات اطلاح من ارض الشام، فاصيب بها هو و اصحابه، و غزوه عيينه بن حصن بنى العنبر من بنى تميم، و كان من حديثهم ان رسول الله(ص)بعثه اليهم، فاغار عليهم، فأصاب منهم ناسا، و سبى منهم سبيا.
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن ابن إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، [ان عائشة قالت لرسول الله ص:
يا رسول الله، ان على رقبه من بنى اسماعيل، قال: هذا سبى بنى العنبر يقدم الان فنعطيك إنسانا فتعتقينه] قال ابن إسحاق: فلما قدم سبيهم على رسول الله(ص)ركب فيهم وفد من بنى تميم، حتى قدموا على رسول الله ص، منهم ربيعه بن رفيع، و سبره بن عمرو، و القعقاع بن معبد، و وردان بن محرز، و قيس بن عاصم، و مالك بن عمرو، و الأقرع بن حابس، و حنظله بن دارم، و فراس بن حابس و كان ممن سبى من نسائهم يومئذ أسماء بنت مالك، و كاس بنت ارى، و نجوه بنت نهد و جميعه بنت قيس، و عمره بنت مطر.
ثم رجع الى حديث عبد الله بن ابى بكر قال: و غزوه غالب بن عبد الله الكلبى- كلب ليث- ارض بنى مره، فأصاب بها مرداس بن نهيك، حليفا لهم من الحرقه من جهينة، قتله اسامه بن زيد و رجل من الانصار، و هو الذى [قال فيه النبي(ص)لأسامة:
من لك بلا اله الا الله!]