تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١٩ - قدوم وفد بنى تميم و نزول سوره الحجرات
فان في حربهم- فاترك عداوتهم* * * شرا يخاض عليه السم و السلع
اكرم بقوم رسول الله شيعتهم* * * إذا تفرقت الأهواء و الشيع
اهدى لهم مدحتى قلب يوازره* * * فيما أحب لسان حائك صنع
فإنهم افضل الأحياء كلهم* * * ان جد بالناس جد القول او شمعوا
فلما فرغ حسان بن ثابت من قوله، قال الأقرع بن حابس: و ابى ان هذا الرجل لمؤتى له! لخطيبه اخطب من خطيبنا، و لشاعره اشعر من شاعرنا، و أصواتهم اعلى من أصواتنا فلما فرغ القوم أسلموا، و جوزهم رسول الله(ص)فاحسن جوائزهم- و كان عمرو بن الأهتم قد خلفه القوم في ظهرهم- فقال قيس بن عاصم- و كان يبغض عمرو بن الأهتم:
يا رسول الله، انه قد كان منا رجل في رحالنا و هو غلام حدث، و ازرى به، فاعطاه رسول الله(ص)مثل ما اعطى القوم، فقال عمرو بن الأهتم حين بلغه ذلك من قول قيس بن عاصم، و هو يهجوه:
ظللت مفترشا هلباك تشتمني* * * عند الرسول فلم تصدق و لم تصب
ان تبغضونا فان الروم اصلكم* * * و الروم لا تملك البغضاء للعرب
سدنا فسؤددنا عود و سوددكم* * * مؤخر عند اصل العجب و الذنب