تاريخ الأمم و الملوك - الطبري، ابن جرير - الصفحة ١١٢ - امر طيّئ و عدى بن حاتم
رسوب، و للآخر المخذم، و كان لهما ذكر، كان الحارث بن ابى شمر نذرهما له، و سبى اخت عدى بن حاتم.
قال ابو جعفر: فاما الاخبار الوارده عن عدى بن حاتم عندنا بذلك فبغير بيان وقت، و بغير ما قال الواقدى في سبى على اخت عدى بن حاتم.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبه، قال: حدثنا سماك، قال: سمعت عباد بن حبيش يحدث عن عدى بن حاتم، قال: جاءت خيل رسول الله ص- او قال: رسل رسول الله- فأخذوا عمتي و ناسا، فاتوا بهم النبي(ص)قال: فصفوا له قالت:
قلت: يا رسول الله، نأى الوافد، و انقطع الوالد، و انا عجوز كبيره ما بي من خدمه، فمن على من الله عليك يا رسول الله! قال: و من وافدك؟ قالت:
عدى بن حاتم، قال: الذى فر من الله و رسوله! قالت: فمن على- و رجل الى جنبه ترى انه على ع، قال: سليه حملانا- قال: فسألته، فامر بها فاتتنى، فقالت: لقد فعلت فعله ما كان ابوك يفعلها! قالت:
ائته راغبا و راهبا، فقد أتاه فلان فأصاب منه.
قال: فأتيته فإذا عنده امراه و صبيان- او صبى- فذكر قربهم من النبي ص- فعرفت انه ليس بملك كسرى و لا قيصر، [فقال لي:
يا عدى بن حاتم، ما افرك ان يقال لا اله الا الله! فهل من اله الا الله! و ما افرك ان يقال الله اكبر! فهل من شيء هو اكبر من الله! فاسلمت فرايت وجهه استبشر].
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلمه، عن محمد بن إسحاق، عن شيبان بن سعد الطائي، قال: كان عدى بن حاتم طيّئ يقول فيما بلغنى:
ما رجل من العرب كان أشد كراهية لرسول الله حين سمع به منى، اما