تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٩٦ - نعم نعم
أَي يَنْظُرُ إلى الذي قُتِل ما هو فتُؤْخَذ قِيمَتُه دراهم فيُتَصَدَّقُ بها.
قالَ الأَزْهرِيُّ: دَخَلَ في النَّعَم ههنا الإِبِلُ و البَقَرُ و الغَنَمُ.
أَو خاصٌّ بالإِبِلِ ، و هو قَوْلُ ابنِ الأَعْرابِيِّ.
و قيلَ: إنَّما خُصَّتِ النَّعَمُ بالإِبِلِ لكَوْنِها عنْدَهم أَعْظَمَ نعْمَةٍ .
و في تَحْريرِ الإِمام النّوويّ: النَّعَم اسْمُ جِنْسٍ.
ج أَنْعَامٌ . و في الصِّحاحِ: النَّعَمُ واحِدُ الأَنْعَامِ و هي المالُ الرَّاعِيَة؛ و أَكْثَرُ ما يَقَعُ هذا الاسْمُ على الإِبِلِ.
قالَ الفرَّاءُ: هو ذَكَر لا يُؤَنَّث، يقولُونَ: هذا نَعَمٌ وارِدٌ، و يُجْمَعُ على نُعْمانٍ مِثْلُ حَمَلٍ و حُمْلان، و الأنْعامُ تُذَكَّرُ و تُؤَنَّثُ؛ قالَ اللَّهُ تعالَى في مَوْضِعٍ: مِمََّا فِي بُطُونِهِ [١] ، و في مَوْضِعٍ: مِمََّا فِي بُطُونِهََا [٢] ، اهـ.
و قيلَ: النَّعَمُ مُؤَنَّثٌ لأنَّه مِن أَسْماءِ جُموعِ ما لا يَعْقِل.
و قيلَ: النَّعَم و الأَنْعامُ فيهما الوَجْهان.
قالَ شيْخُنا: و مَن جَوَّزَ الوَجْهَيْنِ جَعَلَ التَّفْرِقَةَ في الاسْتِعمالِ و الجَمْع لتَعَدّدِ الأَنْواعِ، انتَهَى.
و قيلَ: إنَّ العَرَبَ إذا أَفْرَدَت النَّعَم لم يُريدُوا بها إلاَّ الإِبِلِ، فإذا قالوا الأَنْعامَ أَرادُوا بها الإِبِلَ و البَقَرَ و الغَنَمَ؛ نقلَ ذلِكَ عن الفرَّاءِ.
قالَ الرَّاغِبُ: لكن لا يقالُ لها أَنْعامٌ حتى تكونَ فيها الإِبِلُ.
و كانَ الكِسائيُّ يقولُ في قوْلِه تعالَى: مِمََّا فِي بُطُونِهِ إنَّه أَرادَ في بُطونِ ما ذَكَرنا؛ و مِثْلُه قَوْله:
مِثْل الفراخِ نُتِفَتْ حَواصِلُهْ
أَي حَواصِلُ ما ذَكَرْنا. و قالَ آخَرُ في تَذْكيرِ النَّعَم :
في كلِّ عامٍ نَعَمٌ يَحْوُونَهُ # يُلْقِحُه قَوْمٌ و يَنْتِجونَهُ [٣]
قالَ شيْخُنا: و قالَ جماعَةٌ: إنَّ الأَنْعامَ اسْمُ جَمْع فيُذَكَّرُ ضَميرُه و يُفْرَدُ نَظَراً للفْظِه و يُؤَنَّثُ و يُجْمَعُ نَظَراً لمعْناه.
و جج ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ أَناعِيمُ . قالَ الجَوْهرِيُّ: و يُرادُ به التَّكْثيرَ فَقَط لأنَّ جَمْعَ الجَمْعِ إمَّا أَنْ يرادَ به التّكْثير أَو الضُّروب المُخْتَلِفة؛ قالَ ذو الرُّمَّة:
داني له القيدُ في دَيْمومةٍ قُذُفٍ # قَيْنَيْهِ و انْحَسَرَتْ عند الأَناعِيمُ [٤]
و النُّعامَى ، بالضَّمِ ، و القَصْر على فُعال [٥] : مِن أَسْماءِ ريحِ [٦] الجَنوبِ لأنَّها أَبلُّ الرِّياحِ و أَرْطَبُها؛ كما في الصِّحاحِ.
و به جَزَمَ المبرِّدُ في الكامِلِ، و منه قَوْل أَبي ذُؤَيْبٍ:
مَرَتْه النُّعامى فلم يَعْتَرِفْ # خِلافَ النُّعامى من الشَّأْمِ ريحا [٧]
أَو هي ريحٌ تَجِيءُ بينَه و بين الصَّبا ، حَكَاه اللّحْيانيِّ عن أَبي صَفْوان.
و النَّعائِمُ : مَنْزِلَةٌ من مَنازِلِ القَمَرِ ، و هي ثَمَانِيَة أَنْجُمٍ كأَنَّها سَريرٌ مُعْوجٌّ، أَرْبَعةٌ صادرَةٌ و أَرْبعةٌ واردَةٌ، كما في الصِّحاحِ.
و في المُحْكَمِ: أَرْبعةٌ في المجرَّةِ و تُسَمَّى الواردَةَ، و أَرْبعةٌ خارجَةٌ تُسمَّى الصادرَةَ.
و في التَّهْذيبِ: و هي أَرْبعةُ كَواكِب مُربَّعة في طَرَفِ المجرَّةِ و هي شآمِيَّة.
[١] النحل، الآية ٦٦.
[٢] المؤمنون، الآية ٢١.
[٣] اللسان و التهذيب.
[٤] اللسان و فيه: «عنه الأناعيم» و جزء من عجزه في الصحاح.
[٥] في اللسان: فُعالى.
[٦] في القاموس: ريحُ بالرفع، و الكسر ظاهر.
[٧] ديوان الهذليين ١/١٣٢ و اللسان.