تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤١٣ - صلم صلم
و الصَّواكِمُ ، ما يصيبُ مِن النَّوائبِ [١] ، يقالُ: صَكَمَتْه صَواكِمُ الدَّهْرِ.
و الصُّكَّمُ ، كسُكَّرٍ: الأَخْفافُ.
صلم [صلم]:
الصَّلَمُ : القَطْعُ المُسْتَأْصِلُ، أَو قَطْعُ الأُذُنِ و الأَنْفِ من أَصْلِهِ ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ: مِن أَصْلِهِما، كالتَّصْلِيمِ شُدِّدَ للكَثْرَةِ، و الفِعْلُ كضَرَبَ. يقالُ: صَلَمهما صَلْماً و صَلَّمَهُما إذا اسْتَأْصَلَهُما.
و رجُلٌ أَصْلَمُ و مُصَلَّمُ الأُذَنَيْنِ: كأَنَّهُ مَقْطُوعُهُما خِلْقَةً. و يقالُ للظَّليمِ مُصَلَّمُ الأُذُنَيْنِ وُصِفَ بذلِكَ لصغَرِ أُذُنَيْه و قِصَرِهِما، قالَ زُهَيْرٌ:
أَسَكُّ مُصَلَّمُ الأُذُنَيْنِ أَجْنَى # له بالسِّيِّ تَنُّومُ و آءُ [٢]
و يقالُ: إذا أُطْلِق ذلِكَ على الناسِ فإنَّما يُرادُ به الذَّلِيلُ المُهمانُ، كقوْلِهِ:
فَإنْ أَنْتُمْ لم تَثْأَرُوا و اتَّدَيْتُمُوا # فَمَشُّوا بآذانِ النَّعامِ المُصَلَّمِ [٣]
و الصَّلامَةُ ، مُثَلَّثَةً ، اقْتَصَرَ الجَوْهِريُّ على الكسْرِ، و الفَتْح عن ابنِ الأَعْرَابيِّ: الفِرْقَةُ من النَّاسِ ، و الجَمْعُ صُلاماتٌ ، و هي الجَماعاتُ و الفِرَقُ، و منه ١٦- حدِيْثُ ابنِ مَسْعودٍ : و ذَكَرَ فِتَناً فقالَ: «تكونُ الناسُ صُلاماتٍ يَضْربُ بعضُهم رقابَ بعضٍ» .
قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: و أَنْشَدَ أَبو الجَرَّاح:
صَلامَةٌ كحُمُرِ الأَبَكِّ # لا ضَرَعٌ فيها و لا مُذَكِّي [٤]
و قيلَ: الصُّلامَةُ ، بالضَّمِ [٥] : القومُ المُسْتَوُون في السِّنِّ و الشَّجاعةِ و السَّخاءِ.
و الصُّلاَّمُ ، كزُنَّارٍ و شُدَّادٍ: لُبُ نَوَى النَّبِقَةِ ، و هو الأُلْبُوبُ يُؤْكَلُ، نَقَلَه الأَزْهرِيُّ. و الصَّيْلَمُ ، كحَيْدَرٍ: الأَمْرُ الشَّديدُ المُسْتَأْصِلُ.
و الصَّيْلَمُ : الدَّاهِيَةُ لأَنَّها تَصْطَلِمُ .
و ١٦- في الحدِيْث : «اخْرُجُوا يا أَهْلَ مكةَ قبْلَ الصَّيْلَمِ كأَنِّي به أُفَيْدِعِ أُفَيْجِحَ يَهْدِمُ الكَعْبَة» .
قالَ الجَوْهرِيُّ: و يُسَمَّى السَّيْفُ صَيْلماً ، قالَ بِشْرٌ:
غَضِبَتْ تَميمٌ أَن تَقَتَّلَ عامِرٌ # يَوْمَ النِّسارِ فأُعْتِبُوا بالصَّيْلَمِ [٦]
قالَ ابنُ بَرِّي: و يُرْوَى فأُعْقِبُوا أَي كانَتْ عاقِبتُهم الصَّيْلَمَ .
و الصَّيْلَمُ : الوَجْبَةُ، كالصَّيْرَمِ ، و هي الأَكَلَةُ الواحِدَةُ كلّ يومٍ، حَكَاهُما جَمِيعاً يَعْقوبُ.
و الصُّلْمةُ ، بالضمِّ: المِغْفَرُ.
و الصَّلَمَةُ ، بالتَّحريكِ: الرِّجالُ الشِّدادُ ، كأَنَّه جَمْعُ صالِمٍ .
و الأَصْلَمُ : البُرْغوثُ ، لأنَّه على هَيْئةِ النّعامِ.
و الأَصْلَمُ في العَروضِ: أَنْ يكونَ آخِرُ الجُزْءِ وتِداً مَفْروقاً ، يكونُه في المديدِ و السَّريعِ، كقوْلِهِ:
ليسَ على طُولِ الحياةِ نَدَمْ # و مِنْ وَرَاءِ الموتِ ما يُعْلَمْ [٧]
و اصْطَلَمَهُ : اسْتَأْصَلَهُ ، و منه ١٦- حدِيْثُ عاتِكَةَ : «لئنْ عدْتُم لنَصْطَلِمَنَّكُم » . و هو افْتِعالٌ مِن الصَّلْمِ .
و اصْطُلِمَ القومُ: أُبِيدُوا مِن أَصْلِهم.
و وَقْعَةٌ صَيْلَمَةٌ أَي مُستَأْصِلَةٌ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أُذُنٌ صَلْماءُ لِرِقَّةِ شَحْمتِها.
و الصَّيْلَمُ : القَطِيعَةُ المُنْكرةُ.
[١] في القاموس بالضم.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ٩ بروايةٍ: «أصكّ» و اللسان.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان و التهذيب، و نسبه بحاشيته لقطية بنت بشر.
[٥] في اللسان و التهذيب، بالفتح، ضبط حركات.
[٦] المفضلية ٩٩ البيت برواية: «فأعقبوا بالصيلم» و اللسان و الصحاح و التهذيب.
[٧] اللسان و نسبه بحواشي التهذيب للمرقش الأكبر، انظر تخريجه في حاشيته.