تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٧٣ - يتم يتم
و رجُلٌ أَهْيَمُ و مَهْيومٌ : شَديدُ العَطَشِ، و هي هَيْماءُ و هَيْمانُ .
و قد هامَتِ الدَّوابُّ: إذا عَطِشَتْ.
و قَوْمٌ هِيمٌ ، بالكسْرِ: عِطاشٌ.
و الهِيمُ أَيْضاً: الرِّمالُ التي لا تَرْوَى، و به فَسَّر الأَخْفَش الآيَةَ، كما في الصِّحاحِ.
و يقالُ: رَمْلٌ أَهْيَمُ ؛ و منه ١٦- حَدِيْثُ الخَنْدقِ : «فعادتْ كَثِيباً أَهْيَمَ » .
و الهِيامُ ، بالكسْرِ، لُغَةٌ في الهُيامِ ، بالضمِّ، لدَاءِ الإِبِلِ.
و الهامَةُ مِن النَّاسِ: الجماعَةُ بعْدَ الجَماعَةِ.
و هو هامَةُ اليومِ أَو غَدٍ: أَي مشْفٍ على المَوْتِ؛ قالَ كثيِّرُ:
و كلُّ خليلٍ رانىءٍ فَهْوَ قائلٌ # مِنَ أجْلِكَ هذا هامَةٌ اليومِ أَو غَدِ [١]
و أَزْقَيْتُ هامَةَ فلانٍ إذا قَتَلْتُهُ؛ قالَ:
فإنْ تَكُ هامةٌ بهَراةَ تَزْقُو # فقد أَزْقَيْتُ بالمَرْوَيْنِ هاما [٢]
و أَصْبَحَ فلانٌ هاماً [٣] إذا ماتَ.
و بناتُ الهام: مُخُّ الدِّماغِ؛ قالَ الرَّاعِي:
يُزِيلُ بَناتَ الهامِ عن سَكِناتِها # و ما يَلْقَهُ منْ ساعدٍ فهو طائحُ [٤]
و يقالُ: هذا ممَّا يُرَقِّصُ الهامَ أَي يعجبُ النَّاسَ فيُنْغضونَ رُؤُوسَهم، و هو مجازٌ.
فصل الياء
مع الميم *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
ببم [يبم]:
يَبَمْبَمُ ، بفتحِ الياءِ و الباءِ الأُوْلى و الثَّانِيَة بَيْنهما مِيمٌ ساكِنَةٌ: اسْمُ مَوْضِعٍ قُرْبَ تَبالَةَ؛ قالَ حميدُ بنُ ثَوْر:
إذا شئتَ غِنَّتْني بأجزاعِ بيشةٍ # أو الجزع من تثلِيثَ أَو من يَبَمْبَمَا [٥]
قالَ ياقوتُ: و التَّلفُّظُ به عسرٌ لقُرْبِ مَخارِجِ حُرُوفِه.
و قد أَشارَ إليه المصنِّفُ في أَوَّلِ الحَرْفِ.
و يقالُ بالأَلِفِ أَيْضاً بَدَل الياءِ و قد تقدَّمَ ذلك للمصنِّف أَيْضاً.
و يقالُ أَيْضاً بالباءِ الموحَّدَةِ أَوَّلا و اخْتُلِفَ في وزْنِه فقيلَ: فَعَلْل كسَفَرْجَلٍ، و قيلَ: يفمعل.
و يُرْوَى أَيْضاً يَبَنْبَم بقَلْبِ المِيمِ الأُوْلى نوناً، أَوْرَدَه ياقوتُ هكذا، و به رُوِي قوْلُ طُفَيْل الذي سَبَقَ في أَوَّلِ الحَرْف.
و على كلِّ حالٍ كانَ الواجِبُ على المصنِّفِ الإِشارَة إليه هنا.
يتم [يتم]:
اليُتْمُ ، بالضَّمِّ: الانْفرادُ ، عن يَعْقوب.
و هذا هو أَصْلُ المعْنَى كما أَشارَ إليه الرَّاغِبُ.
أَو هو فِقْدانُ الأَبِ، و يُحَرَّكُ ، و اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ على الضمِّ.
و قالَ الحراليُّ: اليُتْمُ فِقْدانُ الأَبِ حِينَ الحاجَةِ و لذلِكَ أَثْبَتَه مُثبتٌ في الذَّكَرِ إلى البُلوغِ، و الأُنْثَى إلى الثَّيوبَةِ لبَقاءِ حاجَتِها بعْدَ البُلوغِ.
و اليُتْمُ في البهائِمِ: فِقْدانُ الأُمِ ، أَشارَ له الجَوْهرِيُّ و هو قَوْل ابنِ السِّكِّيت، زادَ: و لا يقالُ لمَنْ فَقَدَ الأُمَّ مِن النَّاسِ يَتِيمٌ و لكنْ مُنْقَطِعٌ.
[١] اللسان.
[٢] اللسان و التهذيب.
[٣] في اللسان: هامة.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ٥٠ و اللسان.
[٥] معجم البلدان «يبمبم» و فيه: «أو النخل» بدل: «أو الجزع» .