تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٩ - عنم عنم
و هو المُعَمَّمُ : للسَّيِّدِ الذي يُقلِّدُه القَوْمُ أُمُورَهم و يلْجأُ إليه العَوامُّ ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:
و مِنْ خَيْرِ ما جَمَعَ النَّاشِىءُ الـ # مُعَمَّمُ خِيرٌ و زَنْدٌ وَري [١]
و قالَ الأَصْمَعيُّ في سِنِّ البَقَرِ إذا اسْتَجْمَعَتْ أَسْنانُه قيلَ:
قد اعْتَمَّ فهو عَمَمٌ ، فإذا أَسَنَّ فهو فارِضٌ.
و مِن أَمْثالِهم: عَمَّ ثُوباءُ النَّاعِسِ؛ يُضْربُ للحَدَثِ يَحْدُثُ ببلْدَةٍ ثم يَتَعدَّاهُ إلى سائِرِ البُلْدانِ.
و العِمامَةُ : القَحْطُ العامُّ ؛ و أَيْضاً القِيامَةُ لأنَّها تَعُمُّ الناسَ بالمَوْتِ.
و أَبو الفَضْل محمدُ بنُ حامدِ بنِ حربٍ البلخيُّ العمائميُ [٢] : مُحَدِّثٌ تكلم فيه.
و زيدٌ العمِّيُّ البَصْرِيُّ: تابِعيٌّ، قيلَ ذلِكَ لأَنَّه كان كلَّما سُئِلَ عن قَبيلَةٍ قالَ: حتى أَسْأَلَ عَمِّي ، رَوَى عن أَنَسٍ؛ و ابْنُه أَبو زَيْدٍ عبدُ الرَّحيم عن أَبيهِ ضَعيفٌ.
و أَبو محمدٍ عبدُ الرَّحْمنِ بنُ محمودِ بنِ أَحْمدَ بنِ هبةِ اللَّهِ العمِّيُّ و يُعْرفُ بابنِ العَمِّ مِن مشايخِ أَبي سعْدٍ السّمعانيّ، و تُوفي بمَرْوَ.
و الشيخُ ناصرُ الدِّيْن أَبو العَمائِمِ أَحَدُ الأَوْلياء بريقِ مِصْرَ.
و كفر عما : صقعٌ في بَرِّيَّة خساف بَيْنَ نابلس و حَلَبَ.
و عما : صَنَمٌ لخَوْلان باليَمَنِ.
و عبدُ اللَّهِ بنُ المُعْتَمِّ : أَميرٌ مِن أُمراءِ القادِسِيَّة، ذَكَرَ سَيْف.
عندم [عندم]:
العَنْدَمُ دَمُ الأَخَوَيْن؛ أَو البَقَّمُ ، كذا ذَكَرَه الجوْهَرِيُّ في ترْكِيبِ «ع د م» ؛ و أَنْشَدَ:
أَما وَدِماءٍ مائراتٍ تَخالُها # على قُنَّةِ العُزَّى و بالنَّسْرِ عَنْدَ ما [٣]
و قالَ غيرُهُ: هو الأَيْدَعُ. و قالَ أَبو عَمْرو: و هو شَجَرٌ أَحْمَر.
و قالَ غيرُهُ: هو دَمُ الغَزالِ بِلِحاءِ الأَرْطَى يُطْبخانِ جَمِيعاً حتى يَنْعِقدَ فَتَخْضبه الجَوارِي.
و قالَ الأَصْمعيُّ في قوْلِ الأَعْشَى:
سُخامِيَّة حَمْراء تُحْسَبُ عَنْدَ ما [٤]
قالَ: هو صِبْغٌ زَعَمَ أَهْلُ البَحْرَيْن أَنَّ جَوارِيهم يَخْتَضِبْن به.
عنم [عنم]:
العَنَمُ ، محرَّكةً: شَجَرَةٌ حِجازِيَّةٌ لها ثمَرَةٌ حَمْراءُ يُشَبَّهُ بها البَنانُ المَخْضوبُ ، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابيِّ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ في النوادِرِ: العَنَمُ أَغْصانٌ تنْبتُ في سُوقِ العِضاهِ رطبة لا تُشْبهُ سائِرَ أَغْصانِه، أَحْمر اللَّوْنِ تَتَفَرَّقُ أَعالي نَوْرِ بأَرْبَعِ فرَقٍ كأَنَّه فَنَنٌ مِن أَراكَة، يَخْرُجْنَ في الشِّتاءِ و القيظِ.
و في الصِّحاحِ: شَجَرٌ لَيِّنُ الأَغْصانِ يُشَبَّهُ به بَنانُ الجَوارِي.
و في كتابِ النَّباتِ: شَجَرَةٌ صَغيرَةٌ تنْبتُ في جوفِ السَّمُرةِ لها ثَمَرٌ أَحْمر.
و قالَ أَبو عَمْرو: العَنَمُ الزُّعْرُورُ؛ أَو أَطْرافُ الخَرُّوبِ الشامِيِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عن أَبي عُبَيْدَةَ؛ و أَنْشَدَ:
فَلَمْ أَسْمَعْ بمُرْضِعَةٍ أَمالَتْ # لَهاةَ الطِّفْلِ بالعَنَمِ المَسُوكِ [٥]
قالَ: و ينشدُ قوْلَ النابغَةِ:
بمُخَضَّبٍ رَخْصٍ كأَنَّ بَنانَهُ # عَنَمٌ على أَغْصانِهِ لم يَعْقِدِ [٦]
قالَ: فهذا يدلُّ على أَنَّه نَبْتٌ لا دُودٌ.
قالَ ابنُ بَرِّي: و قيلَ العَنَم ثَمَرُ العَوْسَجِ، يكونُ أَحْمر ثم
[١] ديوانه الهذليين ١/٦٨ و فيه «ما عمل الناشىء» و اللسان.
[٢] في اللباب «العمايمي» بالياء بدل الهمزة.
[٣] اللسان و الصحاح عدم.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٨٦ و صدره:
منبت كأني شارب بعد هجعةٍ
و البيت في النبات لأبي حنيفة رقم ٦٥٧.
[٥] اللسان و الصحاح بدون نسبة.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ٤٠ و عجزه:
عنم يكاد من اللطافة يُعقد
و المثبت كرواية اللسان و الصحاح.