تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٦ - عمم عمم
قُل للفَرَزْدقِ من عزٍّ يَلُوذُ به # سوى بَني العَمِّ في أَيْدِيهم الخَشَبُ
سِيْرُوا بَني العَمِّ فالأَهْواز مَنْزِلكم # و نهر تيرى فمَا تدْرِيكُمُ العَرَبُ [١]
أَو النِّسْبَةُ إلى عَمٍّ عَمِّيُّونَ كأَنَّه نِسْبَةٌ إلى عَمِّيٍّ . و نَصُّ الجَوْهَرِيّ: و النِّسْبَةُ إلى عَمٍّ عَمَوِيٌّ كأَنَّه مَنْسوبٌ إلى عَمًى قالَهُ الأَخْفشُ.
و العِمُّ ، بالكسْرِ: ة بحَلَبَ غيرُ الأُوْلَى ، و منها:
جَعْفرُ بنُ سَهْلٍ العِمِّيُّ ، ذَكَرَه المَالينيّ، و بشرانُ [٢] بنُ عبدِ المَلِكِ العِمِّيُّ الموصِليُّ مِن مشايخِ الطَّبْرانيّ، و أَخُوه المغيثُ مَمْدوحُ المُتَنَبِّي.
و العِمامَةُ ، بالكسْرِ ؛ قالَ شيْخُنا: و ضَبَطَه بعضُ شُرَّاحِ الشَّمايلِ بالفتْحِ أَيْضاً و هو غَلَطٌ: المِغْفَرُ و البَيْضَةُ ؛ يُكْنَى بها عنهما؛ و الأَصْلُ فيها ما يُلَفُّ على الرَأْسِ؛ ج عَمائِمُ و عِمامٌ ، بالكسْرِ؛ الأَخيرَةُ عن اللحْيانيِّ، قالَ: و العَرَبُ تقولُ لمَّا وَضَعُوا عِمامَهُم عَرَفْناهُم، فإمَّا أَنْ يكونَ جَمْع عِمامَةٍ جَمْعُ التَّكْسيرِ، و إِمَّا أَنْ يكونَ مِن بابِ طَلْحةٍ و طَلْحٍ، و قد اعْتَمَّ بها و تَعَمَّمَ بمعْنًى؛ و كَذلِكَ اسْتَعَمَّ ؛ و أَمَّا قوْلُ الشاعِرِ أَنْشَدَه ثَعْلَب:
إذا كَشَفَ اليَوْمُ العَماسُ عَنِ اسْتِهِ # فلا يَرْتَدِي مِثْلي و لا يَتَعَمَّمُ [٣]
فقيلَ: معْناه أَلْبَسُ ثِيابَ الحَرْبِ و لا أَتَجمَّلُ، و قيلَ:
معْناه ليسَ أَحدٌ يَرْتَدِي كارْتِدَائي و لا يَعْتَمُّ بالبَيْضةِ اعْتِمامي.
و العِمامَةُ : عِيدَانٌ مَشْدودَةٌ تُرْكَبُ في البَحْرِ و يُعْبَرُ عليها في النَّهْرِ كالعامَّةِ ، بتَشْديدِ المِيمِ، أَو الصَّوابُ العامَةُ مُخَفَّفَةً ، و هكذا رَوَاه ابنُ الأَعْرَابي، و هو الصَّحِيحُ.
و في المَثَلِ: أَرْخَى عِمامَتَه ، أَي أَمِنَ و تَرَفَّهَ ، لأَنَّ الرجُلَ إنَّما يُرْخِي عِمامَتَه عندَ الرّخاءِ؛ و أَنْشَدَ ثَعْلَب:
أَلْقى عَصاهُ و أَرْخى مِن عِمامَتِه # و قالَ: ضَيْفٌ، فَقُلْتُ: الشَّيْبُ؟قالَ: أَجَلْ [٤]
و مِن المجازِ: عُمِّمَ بالضمِ ، أَي سُوِّدَ ، لأنَّ تِيجانَ العَرَبِ العَمائِمُ ، فكلَّما قيلَ في العَجَمِ تُوِّجَ مِنَ التاجِ قيلَ في العَرَبِ عُمِّمَ ؛ قالَ:
وَ فيهمُ إذْ عَمِّمَ المُعَمَّمُ [٥]
و كانوا إذا سَوَّدُوا رَجُلاً عَمَّمُوه عِمامَةً حَمْراءَ. و كانَتِ الفُرْسُ تُنَوِّجُ مُلوكَها فيقالُ له: المُتَوَّجُ.
و عُمِّمَ رأْسُه : أَي لُفَّتْ عليه العِمامَةُ ، كعُمَّ ، بالضمِّ.
و هو حَسَنُ العِمَّةِ ، بالكسْرِ، أَي حَسَنُ الاعْتِمامِ و التَّعَمُّمِ .
و كلُّ ما اجْتَمَعَ و كَثُرَ فهو عَمِيمٌ ، كأَميرٍ، ج عُمُمٌ ككُتُبٍ ، و نَظِيرُه: سَرِيرٍ و سُرُرٍ؛ قالَ الجعْدِيُّ يَصِفُ سَفينَةَ نوحٍ، عليه السَّلامُ:
يَرْفَعُ بالنارِ و الحَديدِ مِنَ الـ # جَوْزِ طِوالاً جُذُوعُها عُمُما [٦]
و الاسْمُ منه العَمَمُ ، محرَّكةً.
و جارِيَةٌ عَمِيمَةٌ ، و نَخْلَةٌ عمِيمَةٌ ، و جارِيَةٌ عَمَّاءُ : أَي طَويلةٌ تامَّةُ القَوامِ و الخَلْقِ، ج عُمٌّ ، بالضمِّ.
قالَ سِيْبَوَيْه: أَلْزمُوه التَّخْفِيفَ إذ كانُوا يُخَفِّفونَ غيرَ المُعْتلِّ، و كان يجبُ عُمُم كَسُرُرٍ لأَنَّه لا يُشْبِهُ الفعْلَ.
و نخلةٌ عُمٌّ ، عن اللحْيانيّ: إمَّا أَنْ يكونَ فُعْلاً و هي أَقَلّ، و إِمَّا أَنْ يكونَ فُعُلاً أَصْلُها عُمُمٌ ، فسُكِّنَتِ المِيمُ و أُدْغِمَتْ، و نَظِيرُها على هذا ناقَةٌ عُلُطٌ و قوسٌ فُرُجٌ، و هو بابٌ إلى السَّعَةِ، و هو أَعَمُّ ، أَي المُذَكَّر، قالَ:
عُمٌّ كَوارِعُ في خَلِيج مُحَلِّم
و نَبْتٌ يَعْمومٌ ، أَي طَويلٌ ، قالَ:
[١] ديوانه، و الثاني في اللباب و فيه «تعرفكم العرب» .
[٢] في التبصير ٣/١٠٢٦ «بشر» و في معجم البلدان «بشر بن علي» .
[٣] اللسان.
[٤] اللسان.
[٥] اللسان منسوباً للعجاج و المقاييس ٤/١٧ و الرجز في ديوان العجاج ص ٦٣ و بعده فيه:
حزم عزم حين ضم الضم.
[٦] اللسان.