تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٠٧ - نمم نمم
نَقَمَ عليه، كضَرَبَ و سَمِعَ: عتبَ عليه، كما في الصِّحاحِ.
و النقومُ مَصْدَرُه؛ ذَكَرَهُ ابنُ القطَّاعِ.
و نَقِمَ مِن فلانٍ الإِحْسانَ، كعَلِمَ: إذا جَعَلَه ممَّا يُؤَدِّيه إلى كُفْر النعْمَةِ.
و نقمَ تَنْقِيماً : بالَغَ في كَراهَةِ الشيءِ.
و مِن أَسْمائِه تعالَى: المُنْتَقِمُ ، هو البالِغُ في العُقوبةِ لمَنْ شاءَ.
و ضربه ضَرْبَة نَقَمٍ إذا ضَرَبَهُ عَدُوٌّ له.
نكم [نكم]:
النَّكْمَةُ [١] ، بالفتحِ:
أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ و اللَّيْثُ.
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: فيمَا رَواهُ ثَعْلَب عنه: هي النَّكْبَةُ و المُصيبَةُ الفادِحَةُ ، و كأَنَّ المِيمَ بدلٌ عن الباءِ.
نمم [نمم]:
النَّمُّ : التَّوْريشُ و الإِغْراءُ و رَفْعُ الحديثِ إِشاعةً له و إِفساداً و تَزْيينُ الكلامِ بالكَذبِ ، و الفِعْلُ يَنِمُّ ، بالكسْرِ، وَ يَنُمُّ ، بالضمِّ، و الأَصْلُ الضمّ، هكذا أَوْرَدَه بالوَجْهَيْن ابنُ سِيْدَه و ابنُ مالِكٍ و أَقَرُّوه.
قالَ شيْخُنا: و رأَيْتُ المزيّ قد تَفَقَّه فيه و فَصَّل فقالَ:
يَنِمُّ ، بالكسْرِ، في اللازِمِ أَي يَظهرُ، و بالضمِّ في المُتَعَدِّي، أَي ينقلُ فتأَمَّلْ.
*قُلْتُ: و قد أَشارَ له غيرُهُ أَيْضاً فقالَ: نَمَّ الحدِيْثُ يَنِمُّه و يَنُمُّه بالوَجْهَيْن إذا نَقَلَه، و نَمَّ الحَدِيْثُ يَنمُّ إذا ظَهَرَ مُتعَدٍّ لازِمٌ، و كذا نَمَّ به و نَمَّ عليه؛ و أَنْشَدَ ثَعْلَب في تَعْدِيتِه بعلَى:
و نَمَّ عليك الكاشِحُونَ و قَبْلَ ذَا # عليك الهَوَى قد نَمَّ لو نَفَعَ النَّمُّ [٢]
فهو نَمومٌ و نَمَّامٌ و مِنَمٌّ ، كمِجَنِّ، و نَمٌّ ، و الثالثَةُ عن ابنِ سِيْدَه، من قَوْمٍ نَمِّينَ و أَنِمَّاءَ و نُمٍّ ، بالضمِّ. و صَرَّحَ اللَّحْيانيُّ بأنَّ نُمَّا جَمْعُ نَمومٍ و هو القِياسُ.
و هي نَمَّةٌ .
و النَّمِيمةُ : الاسْمُ منه، و قد تكَرَّرَ ذِكْرُه في الحَدِيْثِ، و هو نَقْلُ الحَدِيْثِ مِن قَوْمٍ إلى قومٍ على جهَةِ الإِفْسادِ و الشرِّ.
و قالَ أَبو بكْرٍ عن أَبي العبَّاس: النَّمَّامُ معْناهُ في كَلامِ العَرَبِ: الذي لا يُمْسِكَ الأَحادِيثَ و لم يَحْفَظْها.
و النَّمِيمَة أَيْضاً: صَوْتُ [٣] الكِتابَةِ ؛ و في بعضِ النُّسخِ:
الكِنانَةِ.
و أَيْضاً: وَسْواسُ هَمْسِ الكَلامِ. و قيلَ: الصَّوْتُ الخفيُّ مِن حَرَكَةِ شيءٍ أَو وَطْءِ قَدَمٍ؛ و منه قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ:
فشَرِبْنَ ثمَّ سَمِعْنَ حِسَّا دُونَه # شَرَفُ الحجابِ و ريبُ قَرْعٍ يَقْرعُ
و نَمِيمةً من قانِصٍ مُتَلَبِّبٍ # في كفِّه جَشْءٌ أَجَشّ و أَقْطَعُ [٤]
و قالَ الأَصْمَعيُّ: أَرادَ به صَوْتَ وَتَرٍ أَو ريحاً اسْتَرْوَحَتْهُ الحُمُرُ، و أَنْكَر [٥] .
و النَّامَّةُ : الحِسُّ و الحركةُ يقالُ: سَمِعْتُ نامَّتَه و نَمَّتَه ، أَي حِسَّه و حَرَكَتَه، و الأَعْرَفُ في ذلِكَ نأْمَتَه.
و النامَّةُ : حياةُ النَّفْسِ ؛ و منه ١٦- الحَديْث : «لا تُمَثِّلُوا بنامَّةِ اللَّهِ» . أَي بخَلْقِه، و ناميةِ اللَّهِ أَيْضاً؛ و هي على البَدَلِ.
و قوْلُهم: أَسْكَتَ اللَّهُ تعالى نامَّتَه ، أَي جَرْسَه، و ما
[١] على هامش القاموس عن إحدى النسخ: بالفتح.
[٢] اللسان.
[٣] على هامش القاموس عن إحدى النسخ: «الكِنَانَةِ و» .
[٤] ديوان الهذليين ١/٧ و اللسان و الثاني في التهذيب و الصحاح و الأساس.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و أنكر، كذا بالنسخ و عبارة اللسان كالصحاح: و أنكر: و هماهماً من قانصٍ، قال: لأنه أشد ختلاً في القنيص من أن يهمهم للوحش ألا ترى لقول رؤبة:
فبات و النفس من الحرص الفشقْ # في الزرب لو يمضغ شرياً ما بصق
و الغشق: الانتشار. اهـ و به تعلم ما في الشارح من السقط.