تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤٧ - ظلم ظلم
و أَبو عبدِ الرَّحْمنِ عبدُ اللَّهِ بن أَبي اللَّيْثِ عُبَيْد بن شُرَيحِ بنِ حجرِ بن الفَضْلِ بنِ طَهْمانَ الشَّيْبانيُّ البُخارِيُّ الطَّهْمانيُّ إلى جَدِّه المَذْكور، ثِقَةٌ صَدُوقٌ مِن أَئِمَّةِ المُسْلِميْن، رَوَى عن أَبيهِ، و عنه أَبو العبَّاس النسفيّ، ماتَ سَنَة سَبْع و ثلاثمائة بسَمَرْقَنْد.
طيم [طيم]:
طامَهُ اللَّهُ تعالى على الخَيْرِ يَطِمُهُ طَيْماً : أَي جَبَلَهُ. يقالُ: ما أَحْسَنَ ما طامَهُ اللّهُ و طانه.
و طامَ الرَّجُلُ [١] يَطِيمُ طَيْماً : حَسُنَ عَمَلُهُ. *و ممَّا يُسْتدرك عليه:
الطَّيْماءُ : الجِبِلَّةُ و الطَّبيعةُ.
يقالُ: الشِّعْرُ مِن طَيْمائِه أَي مِن سُوسِه، حَكَاها الفارِسِيُّ عن أَبي زيْدٍ، قالَ: و لا أَقولُ إنَّها بدلٌ مِن نونِ طانَ، لأَنَّهم لم يقولوا طينا [٢] .
و في الممتعِ لابنِ عصفورٍ: أنَّ مِيمَها أُبْدِلَت مِنَ النونِ، حَكَاه يَعْقوبُ عن الأحْمر مِن قوْلِهم: طانَهُ اللّهُ على الخَيْرِ و طامَهُ ، أَي جَبَلَهُ، و هو يَطِينُه و لا يقالُ يَطِيمُه ، فدلَّ ذلِكَ على أنَّ النون هي الأَصْل و أَنْشَدَ:
أَلا تلكَ نفسٌ طِينَ منها حَياؤها [٣]
و تَعَقَّبَه الشيخ أَبو حيَّان فقالَ: ما ذَهَبَ إِليه خَطَأٌ و تَصْحيفٌ، أَمَّا الخَطَأُ فإِنْكارُه ليَطِيمُه فقد حَكَاه يَعْقوب كيَطِينُه، فإذا ثَبتَا و ليسَ أَحَدُهما أَشْهَر و أَكْثر كانا أَصْلَين فلا إِبْدال، و أَمَّا التَّصْحيفُ فإِنَّ الرِّوايَةَ بإِلى الجارَّة، و الشّعْرُ يدلُّ عليه، أَنْشَدَه الأَحْمر:
لَئِنْ كانَتِ الدُّنيا له قد تَزَيَّنَت # على الأَرْضِ حتى ضاقَ عنها فَضاؤُها
لقد كانَ حرّاً يَسْتَحي أَن يضمَّه # إلى تلك نفسٌ طِينَ فيها حَياؤُها [٤]
و صَحَّف أَيْضاً فيها بقوْلِه: منها، و لا مَعْنى له، بل المعْنَى جبل في تِلْكَ النَّفْسِ حَياؤُها.
قالَ شيْخُنا: و في قوْلِه لا معْنَى له بَحْثٌ بل قد يَظْهَرُ له معْنًى عندَ التأَمّل.
فصل الظاء
مع الميم
ظأم [ظأم]:
الظَّأْم : الكَلامُ ، و في بعضِ نسخِ الصِّحاحِ:
الصِّياحُ، و الجَلَبَةُ ، مثْلُ الظَّأْبِ.
و الظَّأْمُ : سِلْفُ الرَّجُلِ ، لُغَةٌ في الظَّأْبِ.
و قد ظَاءَمَهُ و ظَاءَبَهُ مُظاءَمةً و مُظاءَبَةً إِذا تَزَوَّج كُلُّ واحدٍ منهما أُخْتاً.
و ظَأَمَها ، كمَنَعَ ، أَي جَامَعَها. *و ممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه:
ظَأْمُ التَّيْسِ: صَوْتُه و لَبْلَبَتُه كظَأْبَة.
و تَظَاءَما : تَزَوَّجَ امْرَأَةً و تَزَوَّجَ الآخَرُ أُخْتَها.
ظعم [ظعم]:
الظِّعامُ ، بالكَسْرِ :
أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.
و هو ظِعانُ الرَّحْلِ ، المِيمُ أُبْدِلَتْ مِن النونِ.
ظلم [ظلم]:
الظُّلْمُ ، بالضمِ : التَّصَرُّفُ في مُلْكِ الغَيْرِ و مُجاوَزَة الحَدِّ، قالهُ المَناوِيُّ.
قالَ شيْخُنا: و لذا كانَ مُحالاً في حَقِّه تعالَى إِذ العالَمُ كُلُّه مُلْكُه، تعالَى لا شَرِيكَ له.
و قالَ الرَّاغِبُ: هو عندَ أَكْثَر أَهْلِ اللّغَةِ: وَضْعُ الشَّيءِ في غيرِ مَوْضِعِه. قلْتُ: و مِثْلُه في كتابِ الفاخِرِ للمُفَضَّل بنِ سَلَمَةَ الضِّبِّيِّ.
زادَ الرّاغبُ: المُخْتصّ به إِمَّا بزيادَةٍ أَو بنُقْصانٍ و إِمَّا بعدولٍ عن وقْتِه و مَكانِه [٥] .
[١] في القاموس: فُلانٌ.
[٢] في اللسان: طيناء.
[٣] اللسان «طين» و فيه: فيها بدل منها.
[٤] اللسان منسوباً لابن أحمر، «مادة طين» .
[٥] في المفردات: أو مكانه.