تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٩٨ - قهم قهم
قالَ الفرَّاءُ: أَصْلُ قَيِّم قَوِيمٌ على فَعِيلٍ إذ ليسَ في أَبْنِيةِ العَرَبِ فَيْعِلٌ.
و قالَ سِيْبَوَيْه: وَزْنه فَيْعِلٌ و أَصْلُه قَيْوِم و القُوَّامُ :
المُتَكَفِّلُ بالأَمْرِ. و أَيْضاً: كثيرُ القِيامِ بالليلِ.
و قامَ إلى الصَّلاةِ: هَمَّ بها و تَوجَّهَ إليها بالعِنايَةِ و الإِقامَةِ بعْدَ الأَذان مَعْروفَةً.
و جَمْعُ قَيِّمٍ عنْدَ كُراعٍ: قامَةٌ .
و دِيناً قِيَماً ، كعِنَبٍ: أَي مُسْتَقِيماً ، و هكذا قُرِىءَ أَيْضاً.
و قالَ الزَّجَّاجُ: قِيَمٌ مَصْدَر كالصِّغَرِ و الكِبَرِ، أَي الاسْتِقامَة، و قد مَرَّ شاهِدُه مِن قوْلِ كَعْب.
و إذا أَصابَ البَرْدُ شَجَراً أَو نَبْتاً فأَهلَكَ بعضُها و بقَيَ بعضٌ قيلَ: منها هامِدٌ و منها قائِمٌ ، و هو مجازٌ.
و تَقوَّمَ الرمحُ: اعْتَدَلَ.
و قد قامَتِ الصَّلاةُ: قامَ أَهْلُها أَو حانَ قِيامُهم .
و القائِمُ : المُتَهَجِّدُ و القومُ الأعداءُ و الجَمْعُ قِيمان، بالكسْرِ.
و القامَةُ : السَّادَةُ.
و القِيامَةُ : يَوْم البَعْثِ يَقُومُ فيه الخَلْقُ بينَ يَدَي الحَيِّ القَيُّوم .
قيلَ: أَصْلُهُ مَصْدَرُ قامَ الخَلْقُ مِن قُبورِهم قِياماً و قِيامةً . و يقالُ: هو تَعْرِيبُ قيما بالسِّرْيانِيَّة بهذا المعْنَى.
و في المُحْكَم: يَوْمُ القِيامَةِ يَوْمُ الجمْعَةِ؛ و منه ١٧- قَوْلُ كَعْب : أَ تَظْلِمُ رجُلاً يَوْم القِيامَةِ ؟.
و به قَوامٌ ، كسَحابٍ: يَقومُ كَثيراً مِن قَلَقٍ به، و منه القِيامُ للإِسْهالِ بلُغَةِ مكَّة.
و لم يَقُمْ له: لم يُطِعْه.
و قامَ الأَميرُ على الرَّعِية: وَلِيَها.
و قامَتْ لُعْبَةُ الشَّطَرَنْج: صارَتْ قائِمةً ؛ نَقَلَه الزَّمَخْشرِيُّ.
و قامَ على غَرِيمِه: طالَبَهُ.
و قامَ بينَ يَدَي الأَميرِ بمقامَةٍ حَسَنةٍ و بمَقامَاتٍ: أَي بخطْبَةٍ أَو عِظَةٍ أَو غيرِهِما، و هو مجازٌ.
و عُمَرُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللَّهِ نُسِبَ إلى جَدِّه قَيّوماً ، و هو لَقَبُ جَدِّه جَعْفرُ بن أَحْمدَ بنِ جعفرِ النَّهْرَوانيّ القَيُّومي نُسِبَ إلى جَدِّه قَيّوماً و هو لَقَبُ جَدِّه جَعْفَرُ، حَدَّث عن البَغَويّ، و عنه البرقانيُّ، مَاتَ سَنَة اثْنَتَيْن و ستين [١] و ثلاثمائَة.
و عَفِيفٌ القائِميُّ مَوْلَى القائِمِ بأَمْرِ اللَّهِ، عن أَبي الحُسَيْن بنِ النقور، مَاتَ سَنَة تِسْعِيْنَ و أَرْبَعمائَةٍ.
١٤- و قَيّومٌ أَبو يَحْيَى الأَزْديُّ صَحابيٌّ له وِفادَةٌ و سَمَّاه صلّى اللّه عليه و سلّم:
عَبْدَ القَيّومِ .
قهم [قهم]:
قَهِمَ ، كفَرِحَ: قَلَّ شَهْوَتُهُ للطَّعامِ مِن مَرَضٍ أَو غيرِهِ فهو قَهِمٌ .
و أَقْهَمَ في الشَّيءِ: أَغْمَضَ. و في الأساسِ عن بعضِ العَرَبِ: لئِن أَقْهَمْتَ في خمْسَةِ الدَّنانِير فأَنَا أَرْجَعُ الرَّاجِعِينَ في القِسْمة: يُريدُ أَغْمَضْتَ و تَركْتَ المُناقَشَة فيها.
و أَقْهَمَ عنه: كَرِهَهُ ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
و رَوَى ثَعْلَبٌ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ: أَقْهَمَ عن الطَّعامِ لم يَشْتَهِهِ.
و أَقْهَمَ إِليه: اشْتَهَاهُ ؛ و أَنْشَدَ في الشَّهْوةِ:
و هو إلى الزَّادِ شَدِيدُ الإِقْهِامْ [٢]
و في الصِّحاحِ: أَقْهَمَ الرَّجُل عن الطَّعامِ إذا لم يَشْتَهِهِ مِثْلَ أَقْهَى.
*قُلْتُ: وقَهَى لبعضِ بَني أَسَدٍ و أَقْهَبَ مَرَّ للمصنِّفِ.
و قالَ أَبو زَيْدٍ في نوادِرِه: المُقْهِمُ الذي لا يَطْعَمُ مِن مَرَضٍ أَو غيرِهِ، و قيلَ: الذي لا يَشْتَهِي.
[١] بالأصل وقعت بعد و ثلاثمئة فقدمناها.
[٢] اللسان و التهذيب و زاد في التكملة قبله مشطورين هما:
ببيت بالليل شديد الإردام # بين الوعاءين كنقض الإهدام.