تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٥ - علم علم
و عَكَمْتُ الرجلَ العِكْمَ إذا عَكَمْتَه له، مِثْلُ حَلَبْتُه الناقَةَ إذا حَلَبْتُها له.
و رجُلٌ مُعَكَّمٌ ، كمُعَظَّمٍ: صُلْبُ اللحْمِ كثيرُ المَفاصِلِ، شُبِّهَ بالعِكْم .
و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: يقالُ للغُلامِ بالشابِلِ المُنَعَّمِ:
مُعَكَّمٌ و مُكَتَّلٌ و مُصَدَّرٌ و كُلْثُومٌ و حِضَجْرٌ.
و عَكَمَهُ عن زِيارَتِه عَكْماً : صَرَفه.
و المَعْكِمُ: المَصْرِفُ وَزْناً و معْنًى؛ و منه قوْلُ أَبي كبيرٍ الهُذَليّ:
أَزُهَيْرَ هل عَنْ شَيْبةٍ مِنْ مَعْكِمِ # أَمْ لا خُلودَ لِبازلٍ مُتَكَرِّمِ؟ [١]
و العَكَّامُ ، كشَدَّادٍ: مَنْ يَعْكِمُ الأَعْدَالَ على الحَمُولةِ.
عكرم [عكرم]:
عِكْرِمَةُ ، بالكسْرِ، مَعْرِفةً، و بالأَلِفِ و اللاَّمِ:
الأُنْثَى من الحَمامِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ و اقْتَصَرَ على الأَلفِ و اللامِ.
أَو قالَ ابنُ سِيْدَه: عِكْرِمَهُ ، مَعْرِفة: الْأُنْثَى مِن الطَّيرِ الذي يقالُ له ساقُ حُرٍّ [٢] ، و به سُمِّي الرجُلُ.
و قالَ الجوْهَرِيُّ: عِكْرِمَةُ بنُ خَصَفَةَ بنِ قَيْسِ عَيْلانَ أَبو قَبيلَةٍ ؛ و قوْل زُهَيْرٍ:
خذوا حِظَّكُم يا آلَ عِكْرِمَ و اذْكُروا # أَواصِرَنا و الرِّحْمُ بالغَيْبِ تُذْكَرُ [٣]
فحذَفَ الهاءَ في غيرِ نداءٍ ضَرُورةً.
و عِكْرِمُ اللَّيلِ ، بالكسْرِ: سَوادُهُ.
و العُكارِمُ ، كعُلابِطٍ: قَبيلَةٌ من بَلِيٍ ، و هو عُكارِمُ بنُ عَوْفِ بنِ نعيمِ بنِ ربيعَةَ بنِ سعْدِ بنِ هميمِ بنِ ذُهْلِ بنِ هنيِّ بنِ بَلِيٍّ منهم: أَبو الخنيسِ مغيثُ بنُ منبرِ بنِ جابِرِ بنِ ياسرٍ البَلَويُّ العُكارِميُّ شاعِرٌ اسْلاميٌّ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
عِكْرِمَةُ بنُ أَبي جَهْلٍ؛ و عِكْرِمَةُ بنُ عامِرٍ العَبْدريُّ؛ و عِكْرِمَهُ بنُ عبيدٍ الخَوْلانيُّ، صَحابِيُّونَ.
و عِكْرِمَةُ : مَوْلَى ابنِ عبَّاسٍ تابِعِيٌّ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
عكسم [عكسم]:
العُكْسومُ ، بالضمِّ: الحِمارُ، حمْيَرِيَّةٌ، كما في اللّسانِ؛ و كَذلِكَ الكُعْسومُ و الكُعْموسُ، و اخْتُلِفَ فيه فقيلَ: إنَّه مِن الكعس و المِيمُ زائِدَةٌ، و العُكْسومُ مَقْلوبُه.
و قيلَ: أَصْلُه الكعم و السِّيْن زائِدَةٌ، و قد تَقَدَّمَ شيءٌ مِن ذلِكَ في السِّيْن و يأْتي أَيْضاً في كعسم تَوْضِيحُ ذلِكَ.
علم [علم]:
عَلِمَهُ ، كسَمِعَهُ عِلْماً ، بالكسْرِ: عَرَفَهُ ؛ هكذا في الصِّحاحِ و في كثيرٍ مِن أُمَّهاتِ اللُّغَةِ.
و زادَ المصنِّفُ في البصائِرِ: حَقّ المَعْرفَةِ؛ ثم قوْلُه هذا و كذا قوْلُه فيمَا بَعْدُ: و عَلِمَ به، كسَمِعَ، شعْرٌ صَريحٌ في أَنَّ العِلْمَ و المَعْرفَةَ و الشّعورَ كُلُّها بمعْنًى واحِدٍ، و أَنَّه يَتَعدَّى بنفْسِه في المعْنَى الأَوَّلِ، و بالباءِ إذا اسْتُعْمِل بمعْنَى شَعَرَ، و هو قَريبٌ مِن كَلامِ أَكْثَر أَهْلِ اللّغَةِ. و الأكَثَر مِن المحقِّقِيْن يفرِّقُونَ بينَ الكلِّ. و العِلْمُ عنْدَهم أَعْلى الأَوْصافِ لأَنَّه الذي أَجازوا إطْلاقَه على اللَّهِ تعالَى، و لم يقُولوا عارِفٌ في الأَصحّ و لا شاعِرٌ. و الفُروقُ مَذْكورَةٌ في مُصَنَّفاتِ أَهْلِ الاشْتِقاقِ.
و وَقَعَ خِلافٌ طَويلُ الذَّيْل في العِلْم حتى قالَ جماعَةٌ:
إنَّه لا يُحَدُّ لظهورِهِ و كَوْنه مِن الضَّرُورِيَّات، و قيلَ لصُعوبَتِه و عسْرِه، و قيلَ غيرُ ذلِكَ ممَّا أَوْرَدَه بما له و عليه الإمامُ أَبو الحَسَنِ اليوسي في قانونِ العُلومِ .
و أَشارَ في الدرِّ المصونِ إلى أَنَّه إنَّما يَتَعدَّى بالباءِ لأَنَّه يُرَاعَى فيه أَحْياناً معْنَى الإِحاطَةِ؛ قالَهُ شيْخُنا.
قلْتُ: و قالَ الرَّاغِبُ: العِلْمُ إدْراكُ الشيءِ بحَقِيقَتِه و ذلِكَ ضَرْبان: إدْراكُ ذات الشيءِ، و الثاني: الحُكْمُ على الشيءِ بوُجودِ شيءٍ هو مَوْجودٌ له، أَو نَفْيُ شيءٍ عنه. فالأوَّلُ هو المُتَعدِّي إلى مَفْعولٍ واحدٍ نحْو قوْلِهِ تعالَى: لاََ تَعْلَمُونَهُمُ
[١] ديوان الهذليين ٢/١١١ و اللسان و المقاييس ٤/١٠١ و صدره في التهذيب.
[٢] في القاموس «ساقِ» بالكسر.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ٣١ و الصحاح و اللسان و فيه «حذركم» بدل «حظكم» .