تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٤٠ - هجم هجم
و بيتٌ مَهْجومٌ : حُلَّتْ أَطْنابُهُ فانْضَمَّتْ سِقابُه أَي أَعْمِدتُه ، و كَذلِكَ إذا وَقَعَ؛ قالَ عَلْقَمةُ بنُ عبدَةَ:
صَعْلٌ كأَنَّ جناحَيْه و جُؤْجُؤَه # بَيْتٌ أَطافَتْ به خَرْقاءُ مَهْجوم [١]
الخَرْقاءُ هنا: الرِّيحُ.
و الهَجُومُ : الرِّيحُ الشَّديدةُ التي تَقْلَعُ البُيوتَ و الثُّمامَ ، لأنَّها تَهْجُمُ التُّرابَ على الموْضِعِ تَجْرُفُه فتلْقِيَه عليه؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ يَصِفُ عَجاجاً جَفَلَ من موْضِعِهِ فهَجَمَتْه الرِّيحُ على هذه الدارِ:
أَوْدى بها كلُّ عَرَّاصٍ أَلَثَّ بها # و جافِلٌ مِن عَجاجِ الصَّيْف مَهْجوم [٢]
و الهَجُومُ : سَيْفُ أَبي قَتادَةَ الحَارِثِ بنِ رِبْعِيِ بنِ بلذمة بنِ خناسٍ الأَنْصارِيِّ، رضِيَ اللَّهُ تعالى عنه.
و الهَجيمَةُ ، كسَفِينَةٍ: اللَّبَنُ الثَّخينُ [٣] أَو الخاثِرُ مِن أَلْبانِ الشاءِ؛ عن أَبي الجرَّاحِ العُقَيْليُّ.
أَو هو قَبْلَ أَن يُمْخَضَ. و قالَ أَبو عَمْرٍو: و هو أَنْ تَحْقنَه في السِّقاءِ الجَديدَةِ ثم تَشْرَبه و لا تَمْخَضه.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: هو ما حَلَبْته مِنَ اللَّبَنِ في الإِناءِ، فإذا سكنَتْ رَغْوَتُه حَوَّلْتَه إلى السِّقاء.
أَو هو ما لم يَرُبْ ، أَي يَخْثَر و قد الْهاجَّ أَي كادَ أَنْ يَروبَ ؛ نَقَلَه ابنُ السِّكِّيت عن أَبي مَهْدِيِّ الكَلابيّ سَماعاً، كما في الصِّحاحِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: و هذا هو الصَّوابُ.
و الهَجْمُ ، بالفَتْح: القَدَحُ الضَّخْمُ يُحْلَبُ فيه؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ؛ و عليه اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ؛ و أَنْشَدَ:
فَتَمْلأُ الهَجْمَ عَفْواً و هي وادِعَةٌ # حتى تكادَ شِفاه الهَجْمِ تَنْثَلِمُ [٤]
و يُحَرَّكُ عن كُراعٍ؛ و نَقَلَه الأَصْمَعيُّ أَيْضاً؛ و أَنْشَدَ للرَّاجِزِ:
ناقةُ شيخٍ للإِلهِ راهِبِ # تَصُفُّ في ثلاثةِ المَحالِبِ
في الهَجَمَيْنِ و الْهَنِ المُقارِبِ [٥]
ج أَهْجامٌ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
إذا أُنِيْخَتْ و الْتَقَوْا بالأَهْجامْ # أَوْفَت لهم كَيْلاً سَريع الإِعْذامْ [٦]
و الهَجْمَةُ [٧] : ماءٌ لفَزارَةَ قَدِيمٌ، ممَّا حَفَرَتْه عادٌ، كذا في النوادِرِ لابنِ الأَعْرَابيِّ، و قد جاءَ ذِكْرُه في شِعْرِ عامِرِ بنِ الطّفَيْل.
و الهَجْمُ : العَرَقُ لسَيَلانِهِ، و قد هَجَمَتْهُ الهَواجِرُ ، أَي أَسالَتْ عَرَقَه؛ و هو مجازٌ.
و مِن المجازِ: الهَجْمَةُ مِن الإِبِلِ : القِطْعَةُ الضَّخْمَةُ؛ قالَ أَبو عُبَيْدٍ: أَوَّلُها وَ وَقَعَ في نسخةِ الصِّحاحِ [٨] : أَقَلّها لأ رْبعونَ إلى ما زادتْ ، و الهُنَيْدَةُ: المائَةُ فَقَط؛ و على هذا اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُّ.
و قيلَ: هي ما بينَ الثَّلاثِين و المائَة، أَو ما بينَ السَّبْعينَ إلى المِائَةِ، أَو ما بينَ السَّبْعينَ إلى دُوَيْنِها ؛ قالَ المعْلُوط:
أَعاذِل ما يُدْريك أَنْ رُبَّ هَجْمةٍ # لأَخْفافِها فَوْقَ المِتانِ فَدِيدُ؟ [٩]
[١] من المفضلية ١٢٠ البيت ٢٩، و اللسان و التهذيب.
[٢] ديوانه ص ٨٤ و اللسان و التهذيب و الأساس.
[٣] في القاموس: «العجينُ» و على هامشه عن إحدى النسخ: الثَّخينُ.
[٤] اللسان و الصحاح و التهذيب و المقاييس ٦/٣٨ و قبله:
كانت إذا حالب الظلماء أسمعها # جاءت إلى حالب الظلماء تهتزمُ.
[٥] اللسان و التهذيب و التكملة.
[٦] اللسان.
[٧] كذا بالأصل و سياق القاموس يقتضي «و الهَجْم» و مثله في اللسان و معجم البلدان: «هَجْمٌ» .
[٨] كذا و الذي في الصحاح: «أَوّلُها» .
[٩] اللسان.