تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٢ - عرم عرم
و قد غلبت العَرْماءُ على الحَيَّةِ الرَّقْشاءِ [١] ، و الجَمْعُ العُرْمُ ، قالَ مَعْقِلُ الهُذَليُّ:
أَبا مَعْقِلٍ لا تُوطِئَنْكَ بَغاضَتي # رُؤُوسَ الأَفاعِي في مَراصِدِها العُرْمِ [٢]
و الأَعْرَمُ : المُتَلَوَّنُ بلَوْنَيْنِ، و منه دَهْرٌ أَعْرَمُ .
و الأَعْرَمُ : الأَبْرَشُ ، و هي عَرْماءُ ، و يقالُ: هو الأَبْرَضُ.
و القَطِيعُ الأَعْرَمُ بَيِّنُ العَرَمِ : إِذا كان من ضَأْنٍ و مِعْزًى ، و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لشاعِرٍ يَصِفُ امْرأَةٍ راعِيَةٍ:
حَيَّاكة وَسْطَ القَطِيعِ الْأَعْرَمِ [٣]
و الأَعْرَمُ : الأَقْلَفُ الذي لم يُخْتَنْ فكأَنَّ وَسَخَ القُلْفَةِ باقٍ هناك، ج عُرْمانٌ ، بالضَّمِّ، و
____________
١٠ *
جج عَرامينُ أَي جَمْعُ الجَمْعِ.
قالَ أَبو عَمْرو: العَرامِينُ القُلْفانُ مِن الرِّجالِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: و نُونُ العُرْمانِ و العَرامينِ ليسَتْ بأَصْلِيَّة.
قالَ: و سَمِعْتُ العَرَبَ تقولُ لجمْعِ القِعْدانِ قَعادِينُ و القِعدانُ جَمْعُ القَعودِ، و القَعادِينُ نَظِيرُ العَرامِينِ .
و العَرَمَةُ ، محرَّكةً: رائِحَةُ الطَّبيخِ.
و أَيْضاً: الكُدْسُ المَدُوسُ الذي لم يُذَرَّ يُجْعَلُ كهَيْئةِ الأَزَجِ ثم يُذَرَّي.
و قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ بعضُهم: إِنَّه لا يقالُ إِلاَّ عَرْمَةٌ ، و الصَّحِيحُ عَرَمَةٌ بدَليلِ جَمْعِهم له على عَرَمٍ ، فأَمَّا حَلْقَةٌ و حَلَقٌ فشاذٌّ و لا يقاسُ عليه، و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ:
تَدُقُّ مَعْزَاءَ الطَّريقِ الفازِرِ # دَقَّ الدِّياسِ عَرَمَ الْأَنادِرِ [٤]
و العَرَمَةُ : مُجْتَمَعُ الرَّمْلِ ، نَقَلَه الجَوْهرِيُّ. و أَنْشَد ابنُ بَرِّي:
حاذَرْنَ رَمْلَ أَيْلَةَ الدَّهاسا
و بَطْنَ لُبْنى بَلَداً حِرْماسا # و العَرَماتِ دُسْتُها دِياسا [٥]
و العَرَمَةُ : أَرضٌ صُلْبَةٌ إِلى جَنْبِ الصَّمَّانِ، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابيِّ، و أَنْشَدَ لرُؤْبَة:
و عارِض العِرْض و أَعْناق العَرَمْ [٦]
و قالَ الأَزْهرِيُّ: تُناخِمُ الدَّهناءَ و يُقابِلُها عارِضُ اليَمامَةِ ، قالَ: و قد نَزلْتَ بها.
و العَرِمَةُ ، كفَرِحَةٍ: سُدُّ يَعْتَرَضُ به الوادِي، ج عَرِمٌ ، ككَتِفٍ، أو هو جَمْعٌ بلا واحِدٍ. و في الصِّحاحِ: العَرِمُ المُسَنَّاة لا واحِدَ لها من لفْظِها، و يقالُ: واحِدُها عَرِمَةٌ ، أَنْشَدَ بنُ بَرِّي للجَعْدِيّ:
مِنْ سَبَأِ الحاضِرِينَ مَأْرِبَ إِذْ # شَرَّدَ مِنْ دُون سَيْلِهِ العَرِما [٧]
أَو العَرِمُ هو ، صَوابُه هي، الأَحْباسُ تُبْنى في أَوْساطِ الأَوْدِيَةِ ، نَقَلَه أَبو حنيفَةَ.
و قيلَ: العَرِمُ الجُرَذُ الذَّكَرُ و هو الخُلْدُ، قالَهُ الأَزْهرِيُّ.
و قيلَ: المَطَرُ الشَّديدُ الذي لا يُطاقُ.
و قيلَ: اسمُ وادٍ باليَمَنِ، نَقَلَه الأَزْهرِيُّ. و بكُلٍّ فُسِّرَ قولُه تعالَى : فَأَرْسَلْنََا عَلَيْهِمْ سَيْلَ اَلْعَرِمِ [٨] ، قيلَ: أَضَافَهُ إِلى المُسَنَّاة أَو السُّدِّ أَو الفأْرِ الذي بَثَق السِّكْرَ عليهم.
قالَ الرَّاغِبُ: و نسبَ إِليه السَّيْل من حيثُ أَنَّه هو الذي ثَقَبَ المُسَنَّاة.
قالَ الأَزْهرِيُّ: و له قصَّةٌ و ذلِكَ أَنَّ قَوْمَ سَبَأٍ كانوا في نِعْمةٍ [٩] و جِنانٍ كَثيرَةٍ، و كانتِ المَرْأَةُ منهم تَخْرُجُ و على رأْسِها الزَّبيلُ فَتَعْتَمِلُ بيَدَيْها و تسيرُ بينَ ظَهْرانَي الشَّجَر المُثْمِرِ فيَسْقُطُ في زَبيلِها ما تَحْتاجُ إِليه مِن ثمارِ الشَّجَرِ فلم يَشْكُروا نِعْمَة اللَّهِ فبَعَثَ عليهم جُرَذاً، و كان لهم سِكْرٌ فيه
[١] في القاموس: الحيةُ الرقشاءُ، بالرفع فيهما، و الكسر ظاهر.
[٢] ديوان الهذليين ٣/٦٥ و اللسان و المقاييس ٤/٢٩٣ و التهذيب.
[٣] اللسان و الصحاح بدون نسبة.
[١٠] (*) ساقطة من الأصل.
[٤] اللسان و الصحاح.
[٥] اللسان بدون نسبة.
[٦] فيما نسب إليه، ملحقات ديوانه ص ١٨٢، و اللسان و التكملة و التهذيب.
[٧] اللسان.
[٨] سبأ الآية ١٦.
[٩] في التهذيب: في نَعمة و نِعمة و جنانٍ.