تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٥ - عمم عمم
فإنَّكُما ابْنا خالَةٍ فاذْهَبا مَعاً # و إِنِّي مِنْ نَزْعٍ سِوى ذاكَ طَيِّب [١]
و قالَ ابنُ بَرِّي: يقالُ: ابْنا عَمِّ لأَنَّ كلَّ واحِدٍ منهما يقولُ لصاحِبِه يابْنَ عَمِّي ، و كَذلَكِ ابْنا خالَةٍ لأَنَّ كلَّ واحِدٍ منهما يقولُ لصاحِبِه يابْنَ خالَتِي، و لا يصحُّ أَنْ يقالَ: هُما ابْنا عَمَّةٍ ، و لا يصحُّ أَنْ يقالَ: هُما ابْنا خالٍ لأنَّ أَحدَهما يقولُ لصاحِبِه يابْنَ خالي و الآخَرُ يقولُ له يابْنَ عَمَّتي فاخْتَلَفا، و لا يصحُّ أَنْ يقالَ: هُما ابْنا عَمَّةٍ لأنَّ أَحدَهما يقولُ لصاحِبِه يابْنَ عَمَّتي و الآخَرُ يقولُ: له يابْنَ خالي.
و العَمُّ : الجماعَةُ مِن الناسِ، كما في الصِّحاحِ؛ و قيلَ:
مِن الحيِّ؛ و زادَ بعضُهم: الكَثيرَةُ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ:
يُرِيغُ إليه العَمُّ حاجَةَ واحِدٍ # فَأُبْنا بحاجاتٍ و لَيْسَ بذي مالِ [٢]
قالَ: العَمُّ هنا الخَلْقُ الكَثيرُ، كالأَعَمِ ؛ حَكَاه الفارِسِيُّ عن أَبي زيْدٍ، قالَ: و ليسَ في الكَلامِ أَفْعَلُ يدلُّ على الجَمْعِ غَيْر هذا إلاَّ أَنْ يكونَ اسْمَ جنْسٍ كالأَرْوَى و الأَمَرِّ الذي هو الأَمْعاءُ؛ و أَنْشَدَ:
ثُمَّ رَماني لأَكُونَنْ ذَبِيحةً # و قَدْ كَثُرَتْ بَيْنَ الأَعَمِّ المَضائِضُ [٣]
قالَ ابنُ جنيِّ: لم يأْتِ في الجَمْعِ المُكَسَّرِ شيءٌ على أَفْعَلَ مُعْتلاًّ و لا صَحِيحاً إلاَّ الأَعَمّ ، قالَ: و بخطِّ الأَرْزني:
ثم رَآني.
قالَ: و رَوَاهُ الفرَّاءُ: بَيْنَ الأَعُمِّ بضمِّ العَيْنِ جَمْعُ عَمٍّ كضَبٍّ و أَضُبٍّ.
و العَمُّ : العُشْبُ كُلُّهُ ، عن ثَعْلَب؛ و أَنْشَدَ:
يَرُوحُ في العَمِّ و يَجْني الْأُبْلُما
و العَمُّ : ع ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ؛ و أَنْشَدَ:
أَقْسَمْتُ أَشْكُوكَ مِنْ أَيْنٍ وَ مِنْ وَصَبٍ # حَتّى تَرى مَعْشَراً بالعَمِّ أَزْوَالا [٤]
و أَيْضاً: ة بَيْنَ حَلَبَ و أَنْطاكِيَةَ، منها: عُكاشَةُ بنُ عبدِ الصَّمَدِ العَمِّيُّ الضَّريرُ، شاعِرٌ مُحْسنٌ مُقلّ مِن شُعَراءِ الدَّولةِ الهاشِمِيَّة. و الذي صَرَّحَ به البَكْريُّ في شرْحِ الأَمالي أَنَّه مِن البَصْرَةِ، و أَنَّه مِن بَني العَمِّ الآتي ذِكْرُهُم.
و العَمُّ : النَّخْلُ الطِّوالُ التامَّةُ طولُها و الْتِفافُها، و يُضَمُ ؛ و منه ١٦- الحدِيْثُ : «و إِنَّها لَنَخْلٌ عُمٌّ » . ؛ و أَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ يَصِفُ نَخْلاً:
سُحُقٌ يُمَتِّعُها الصَّفا و سَرِيَّة # عُمٌّ نَواعِمُ بَيْنهنّ كُرُومُ [٥]
و العَمُّ : لَقَبُ مالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ أَبي قَبيلَةٍ ، كذا في النسخِ.
و في التهْذِيبِ: لَقَبُ مُرَّةَ بنِ مالِكٍ.
و هم العَمِّيُّونَ في تَمِيمٍ.
و قالَ أَبو عُبَيْدٍ: مُرَّةُ بنُ وائِلِ بنِ عَمْرِو بنِ مالِكِ بنِ حَنْظلَةَ بنِ فهمِ مِنَ الأَزْدِ، و هم بَنُو العَمِّ في تَمِيمِ، هذا نَسَبُهم، ثم قالوا: مُرَّةُ بنُ حَنْظلَةَ بنِ مالِكِ بنِ زيْدِ مَنَاة بنِ تميمٍ.
و في الأَغاني: أَصْلُ بَني العَمِّ كالمَدْفوعِ يقالُ: إنَّهم نَزَلوا في بَني تَمِيمٍ بالبَصْرَةِ أَيَّام عُمَرَ، رضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، و غَزوا مع المُسْلمينَ و أَبْلو فحمدُوا، فقيلَ، لهم: إنْ لم تَكُونوا مِنَ العَرَبِ فأَنْتم الأخْوان و بَنُو العَمِّ فلُقّبُوا بذلِكَ و لذلِكَ قالَ كَعْبُ بنُ مَعْدان الأَشْعريُّ:
وَجَدْنا آلَ سامَةَ في قُرَيْش # كمِثْل العَمِّ في سلفى حَمِيم
اهـ.
و قالَ جَريرٌ:
[١] اللسان.
[٢] اللسان و المقاييس ٤/١٧.
[٣] اللسان و فيه: لا أكونن.
[٤] اللسان و ضبطت «بالضم» فيه بالفتح، و نص ياقوت على كسر أوله و تشديد ثانيه: قرية بين حلب و أنطاكية، و ذكر البيت لرجل من طيىء يصف جملا.
[٥] ديوانه ط بيروت ص ١٥٢ و اللسان و التهذيب و المقاييس ٤/١٦.