تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٨٩ - قمم قمم
قالَ الأَصْمَعيُّ: هو رُوميٌ مُعَرَّبُ كُمْكُمْ ، بكَافَيْن عجمِيَّتَيْن؛ و قالَ عَنْترةُ:
و كأَنَّ رُبّاً أَو كحِيلاً مُقْعَداً # حَشَّ القِيانُ به جَوانِبَ قُمْقُمِ [١]
و منه اسْتُعِير لإناءٍ صغيرٍ مِن نُحاسٍ أَو فِضَّة، أَو صِينيٍّ يُجْعلُ فيها ماءُ الوَرْدِ، و لقد استظرف مَنْ قالَ:
لقُمْقُمِ ماءِ الوَرْد أَكْبَرُ منَّةٍ # لدَفْعِ ثَقِيلٍ مثلِ قِطْعَةِ جُلْمُودِ
تقولُ له قُمْ قُمْ فإن دُمْت جالِساً # فعمَّا قَليلٍ سَوْف تُطْردُ بالعُودِ
و القُمْقُم : الحُلْقُومُ على التَّشْبيهِ.
و القِمْقِمُ ، بالكسْرِ: الرِّيشُ.
و أَيْضاً: يابِسُ البُسْرِ إذا سَقَطَ؛ قالَ مَعْدانُ بنُ عبيدٍ:
و آمةٍ أَكَّالةٍ للقِمْقِم [٢]
و قُمَيْقِمٌ ، مُصغَّراً: ماءٌ يَنْزلُه مَنْ خَرَجَ مِن غانَةَ يُريدُ سَنْجار؛ قالَ القُطاميُّ:
حَلَّتْ جَنُوبُ قُمَيْقِماً بِرِهانِها # فمَتَى الخَلاصُ بذِي الرِّهانِ المُغْلَق؟ [٣]
و رجُلٌ قَيْقَمٌ ، كحَيْدَرٍ: واسِعُ الحَلْقِ ، هذا محلُّ ذِكْرِه.
و تَقَمْقَمَ : ذَهَبَ في الماءِ و غُمِرَ حتى غَرِقَ ؛ و منه قَوْلُ رُؤْبَة:
مَنْ خَرَّ في قَمْقامِنا تَقَمْقَما
و قد تَقَدَّمَ.
و تَقَمْقَمَ الفَحْلُ النَّاقَةَ عَلاها بارِكَةً ليَضْرِبَها. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
القَمُّ : القُمامَةُ ؛ عن اللّيْثِ. و قُمامَةُ الجُرُنِ: كُساحَتُه.
و القُمَّةُ ، بالضمِّ: المَزْبَلَةُ؛ عن ابنِ بَرِّي و أَنْشَدَ:
قالوا فما حالُ مِسْكِينٍ؟فَقُلْتُ لهم # أَضْحى كَقُمَّةِ دارٍ بَيْنَ أَنْداء [٤]
و قَمَّ شارِبَه: اسْتَأْصَلَه قَصًّا، تَشْبِيهاً بقَمِّ البَيْتِ و كَنْسِه.
و اقْتَمَّتِ الشاةُ الشيءَ: طَلَبَتْه لتأْكُلَه.
و القَمِيمُ : السَّويقُ؛ عن اللَّحْيانيِّ، و أَنْشَدَ:
تُعَلَّلُ بالنَّبيذةِ حين تُمْسي # و بالمَعْوِ المُكَمَّمِ و القَمِيمِ [٥]
و اقْتَمَّ الفَحْلُ الإِبِلَ و تَقَمَّمَها كقَمِّها حتى قَمَّتْ تَقِمُّ و تَقُمُّ قُموماً ، و إِنَّه لَمِقَمُّ ضِرابٍ؛ قالَ:
إذا كَثُرَتْ رَجْعاً فَقَمَّمَ حَوْلَها # مِقَمُّ ضِرابٍ للطَّرُوقَة مِغْسَلُ
و تَقَمَّمَ الرَّجلُ قِرْنَه: عَلاهُ؛ قالَ العجَّاجُ:
يَقْتَسِرُ الأَقْرانَ بالتَّقَمُّمِ [٦]
و جاءَ القَوْمُ القِمَّة أَي جَمِيعاً، دَخَلَتِ الأَلِفُ و اللاَّمُ فيه كما دَخَلَتْ في الجمَّاء الغَفِيرِ.
و قِمَّةُ النَّخْلةِ: رأْسُها.
و تَقَمَّمَها : ارْتَقَى فيها حتى يَبْلغَ رأْسَها.
و تَقْمِيمُ النَّجْم: أَنْ يتوسَّطَ السَّماءَ فتَراهُ على قِمَّةِ الرأْسِ.
و هو حَسَنُ القِمَّةِ أَي اللِّبْسةِ و الشَّخْصِ و الهَيْئةِ.
و القِمَّةُ : رأْسُ الإِنْسانِ خاصَّةً، قالَ:
ضَخْم الفَرِيسةِ لو أَبْصَرْت قِمَّتَه # بَيْنَ الرِّحالِ إذا شَبَّهْتَه الجَمَلا [٧]
[١] من معلقته، ديوانه ص ٢٢ و فيه: «حش الوقود» ، و اللسان.
[٢] اللسان، و في التكملة: «قرقم» أكالة للقرقم، و بعده فيها:
مشعوفة برهز حكّ القرقم.
[٣] اللسان.
[٤] اللسان و نسبه لأوس بن مغراء.
[٥] اللسان و كتب مصححه بحاشيته: كذا بالأصل و المحكم، و الذي في المحكم في كمم و معو: بالنهيدة، و فسر النهيدة بالزبدة.
[٦] ديوانه ص ٣٠١ و اللسان و التكملة و التهذيب. و يروى: بالتقمقم.
[٧] اللسان و التهذيب و عجزه فيهما:
بين الرجال إذا شبهته الجبلا.