تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣١ - فحم فحم
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
هَوْدَجٌ مُفَأَّمٌ ، كمُعَظَّمٍ: وُطّىءَ بالفِئامِ .
و التَّفْئِيمُ : تَوْسِيعُ الدَّلْوِ. يقالُ: أَفْأَمْتُ الدَّلْوَ و أَفْعَمْتُه:
إذا مَلأْته.
و مَزادَةٌ مُفَأَّمَةٌ ، كمُكَرَّمَةٍ: إذا وُسِّعَتْ بجِلْدٍ ثالِثٍ بينَ الجلْدَيْنِ كالرَّاوِيَةِ؛ و كَذلِكَ الدَّلْوُ المُفَأَّمَةُ .
و سِقاءٌ مُفْعَم و مُفْأَم : مَمْلوءٌ.
و التَّفْئِيمُ : الضّخَمُ و السّعَةُ؛ قالَ رُؤْبَة:
عَبْلاً تَرى في خَلْقه تَفْئِيماً
و قالَ أَبو تُرابٍ: سَمِعْتُ أَبا السَّمَيْدع يقولُ: فَأَمْتُ في الشَّرابِ و صَأَمْتُ إذا كَرَعْتُ فيه نَفَساً.
قالَ الأَزْهرِيُّ: كأَنَّه مِن أَفْأَمْت [١] الإِناءَ إذا أَفْعَمْته و مَلأْته.
و الأَفْآمُ : فُروعُ [٢] الدَّلْوِ الأَرْبَعة التي بينَ أَطْراف العَراقيّ؛ حَكَاها ثَعْلَب، و أَنْشَدَ في صفَةِ دَلْوٍ:
كأَنَّ تَحتَ الكَيْلِ مِنْ أَفآمها # شَقْراءَ خَيْلٍ شُدَّ مِن حِزامها [٣]
فجم [فجم]:
الأَفْجَمُ :
أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو الذي في شِدْقِهِ غِلَظٌ ، يَمانِيَّةٌ، و قد فَجِمَ ، كفَرِحَ فَجماً.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
فَجْمَةُ الوادِي، بالضمِ [٤] و الفتْحِ: مُتَّسَعُه؛ و قد انْفَجَمَ و تَفَجَّم .
و فُجُومَةُ : حيٌّ مِن العَرَبِ.
و ضُبَيْعةُ أَفْجَم : قَبِيلَةٌ، هكذا في اللِّسانِ، و الصَّوابُ:
أَضْجَم بالضادِ كما تَقَدَّمَ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
فجرم [فجرم]:
الفِجْرِمُ ، بالكسْرِ: الجَوزُ الذي يُؤْكَلُ، و قد جاءَ في بعضِ كَلامِ ذي الرُّمَّةِ، كما في اللّسانِ.
فحم [فحم]:
الفَحَمُ ، محرَّكةً و بالفتحِ : لُغَتانِ كنَهْرٍ و نَهَرٍ، و ذَكَرَهُما الجوْهرِيُّ و لكنَّه قَدَّمَ لُغَةَ الفتْحِ.
و لو قالَ: بالفَتْحِ و يُحَرَّكُ كانَ أَوْفَق لِمَا ذَهَبَ إليه الجوْهرِيُّ.
و شاهِدُ التَّحريكِ قَوْلُ الأَغْلب العجليُّ:
قد قاتَلُوا لو يَنْفُخُونَ في فَحَمْ # وَ صَبَروا لو صَبَرُوا على أَمَمْ [٥]
يقولُ: لو كانَ قِتالُهم يجْدِي شيئاً و لكنَّه لا يُغْنِي، فكانَ كالذي يَنْفخُ ناراً و لا فَحَمَ و لا حَطَبَ فلا تُتَّقِد النَّارُ؛ يُضْرَبُ هذا المَثَلُ للرّجُلِ يُمارِسُ أَمْراً لا يُجْدِي عليه.
قالَ الجَوْهرِيُّ: و يقالُ للفَحْمِ : فَحِيمٌ كأَميرٍ ؛ و أَنْشَدَ أَبو عُبيدَةَ لامْرِىءِ القَيْسِ:
و إِذْ هِيَ سَوْداءُ مثل الفَحِيـ # م تُغَشِّي المَطانِبَ و المَنْكِيا [٦]
و قالَ ابنُ سِيْدَه: و قد يَجوزُ أَنْ يكونَ الفَحِيمُ جَمْع فَحْم كعَبْدٍ و عَبِيدٍ، و إن قَلَّ ذلِكَ في الأَجْناسِ، و نَظِيرُه مَعْزٍ و مَعِيزٍ و ضَأْن و ضَئِين: الجَمْرُ الطَّافِىءُ ، كذا في المُحْكَمِ.
و الفَحْمَةُ : واحِدَتُه ، أَي بالفتْحِ لا بالتَّحريكِ.
و الفَحْمَةُ من اللَّيلِ: أَوَّلُه أَو أَشَدُّ سوادِهِ ، أَي سَوادُ أَوَّلِهِ أَو أَشَدّه سَواداً؛ أَو ما بينَ غُروبِ الشَّمْسِ إلى نَوْمِ النَّاسِ ، سُمِّيَت بذلِكَ لحرِّها، لأنَّ أَوَّلَ اللَّيلِ أَحَرُّ مِن آخِرِه؛ و منه ١٦- الحَديْث : «ضُمُّوا فَواشِيَكم [٧] حتى تَذْهبَ
[١] الأصل و اللسان، و في التهذيب: فأمت الإناء.
[٢] في اللسان: فروغ.
[٣] اللسان.
[٤] اقتصر في الجمهرة على الضم ٢/١٠٨.
[٥] شعراء امويون، فيما نسب للأغلب العجلي ص ١٧٧، و انظر تخريجه فيه، و اللسان و الأول في الصحاح.
[٦] ديوانه ط بيروت ص ٧٤، و اللسان و الصحاح.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ضموا فواشيكم بالفاء، و رُوي.