تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٤٤ - لحم لحم
قد كانَ ثَمَّ شَحِيمُ.
و المعْنَى واحِدٌ.
و قَوْلُهم: نَبِيُّ المَلْحَمَةِ ، فيه قَوْلانِ: أَي نَبيُّ القِتالِ ، و هو ١٦- كقَوْله في الحَدِيْث الآخَر : «بُعِثْتُ بالسَّيْفِ» . ؛ أَو نَبيُّ الصَّلاحِ و تَأْليفِ النَّاسِ كأَنَّه يُؤَلِّفُ أَمْرَ الأُمَّةِ ، مِن لَحَمَ الأمْرَ إذا أَحْكَمَه و أَصْلَحَهُ، رَوَاهُ الأَزْهرِيُّ عن شَمِرٍ.
و الْتَحَمَ الجُرْحُ للبُرْءِ: الْتَأَمَ ؛ نَقَلَهُ الجوْهرِيُّ؛ أَي الْتَزَقَ.
و مِن المجازِ: الْتَحَمَتِ الحَرْبُ: اشْتَدَّتْ ، و قد أَلْحَمْتُها، كما في الصِّحاحِ.
و مِن المجازِ: أَلْحِمْ ما أَسْدَيْتَ ، أي تَمِّمْ ما بَدَأْتَ مِن الإحْسانِ، و هو مَثَلٌ؛ نَقَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: اسْتَلْحَمَ الزَّرْعُ و اسْتَكَّ و ازدَجَّ: أَي الْتَفَّ؛ نَقَلَه الأزْهرِيُّ.
و قالَ الأَصْمَعيُّ: أَلْحَمْتُ القومَ: أَطْعَمْتهم اللَّحْمَ ؛ قالَ مالِكُ بنُ نُوَيْرَةَ يَصِفُ ضبعاً:
و تَظَلُّ تَنْشِطُنِي و تُلْحِم أَجْرِياً # وسْطَ العَرِينِ و ليسَ حَيٌّ يَمنعُ [١]
و قد أَشارَ إليه الجَوْهرِيُّ بقَوْلِه، و الأَصْمَعيُّ بقَوْلِه.
قالَ شَمِرٌ: و القِياسُ بغيرِ الأَلفِ.
و بَيْتٌ لَحِمٌ ، ككَتِفٍ: كَثيرُ اللَّحْمِ ؛ و به فُسِّرَ الحَدِيْثُ السابِقُ.
و أَكَلَ لَحْمَهُ و رَتَعَ لَحْمَهُ : اغْتَابَهُ، و هو مجازٌ؛ و أَمَّا قَوْل الراجزِ يَصِفُ الخيْلَ:
نُطْعِمُها اللَّحْمَ إذا عَزَّ الشَّجَرْ # و الخيْلُ في إِطْعامِها اللحْمَ ضَرَرْ [٢]
قالَ الأَصْمَعيُّ: أَرادَ باللحْمِ اللَّبَنَ، سَمّى به لأنَّها تَسمَنُ على اللبَنِ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: كانوا إذا أَجْدَبُوا و قَلَّ اللَّبَنُ يَبَّسُوا اللحْمَ و حَمَلوه في أَسْفارِهم و أَطْعَمُوه الخيْلَ، و أَنْكَر ما قالَهُ الأَصْمَعيّ و قالَ: إذا لم يكنِ الشجَرُ لم يكنِ اللبَنُ.
و لَحِمَ الصَّقْر و نحْوُه، كعَلِمَ: اشْتَهَى اللحْمَ .
و لَحْمَةُ الصقْرِ: الطائِرُ يُطْرَحُ إليه أَو يَصِيدُه.
و أَلْحَمْتُ الطَّيرَ إلحاماً .
و لَحِمَتِ الناقَةُ و لَحُمَتْ لَحامةً و لُحوماً فيهما، فهي لَحِيمةٌ : كثُرَ لَحمُها .
و تَلاحَمَتِ الشجَّةُ: إذا الْتَحَمَتْ و بَرَأَتْ، و هو مجازٌ؛ نَقَلَهُ ابنُ الأَثيرِ.
و أَلْحَمْتُه سَيْفي، و أُلْحِمَ الرَّجُل، بالضمِّ: قُتِلَ.
و لَحِمَ رجُلاً، كعَلِمَ: قَتَله، أَو قَرُب منه حتى لَزِقَ به، أَو لَحَمه ضَرَبَه فأَصابَ لَحْمَه .
و المُلْحَمُ ، كمُكْرَمٍ: الذي أُسِرَ و ظَفِر به أَعْدَاؤُه.
و لُحْمةُ الأَرْضِ: بَقْلُها.
و أَلْحَمَ نفْسَه الموتَ: جَعَلَها لُحْمةً له.
و أَلْحَمَه الأَرضَ: جَدَلَه.
و أَلْحَمَهُ القتالُ: لم يَجِد منه مَخْلصاً.
و أَلْحَمَ الرَّجُلُ: صارَ ذا لَحْمٍ .
و أَلْحَمَ بالمَكانِ: أَقامَ، عن ابنِ الأَعْرَابيّ.
و قيلَ: لَزِمَ الأَرضَ؛ و أَنْشَدَ:
إذا افْتَقَرا لم يُلْحِما خَشْيَة الرَّدى # و لم يَخْشَ رُزْأً منهما مَوْلَياهُما [٣]
و ١٦- في الحَدِيْث : « فَأَلْحَمَ عنْدَ الثالثَةِ» . أَي وَقَفَ عنْدَها.
و أَلْحَمَهُ إلحاماً : لأَمَهُ فالْتَحَمَ .
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] اللسان، و الأساس و نسبه للطرماح، و فيها: «اللحم عسر» .
[٣] اللسان.