تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٦ - غرم غرم
شَيْءٍ مَعَ نَهْمَةٍ وَ أَغْذَمَ الفَصِيلُ ما في ضَرْعِ أمِّهِ إِغْذاماً وَ غَنْذَمَهُ وَ اغْتَذَمَهُ و على الأخيرة اقتصر الجوهريّ شَربَ جَمِيعَهُ و [١] الغُذَّامَةُ كَرُمَّانَة: نباتٌ من الحَمْضِ ج غُذَّامٌ .
وَ الغَذَمُ مُحَرَّكة: نَبْتٌ و أنشد الجوهرِيُّ لِلْقَطاميِّ:
في عثعث يُنْبِتُ الخُوذانَ وَ الغَذَما [٢]
و الغَذِيمَةُ كَسَفينة: الأرْضُ تُنْبتُهُ يُقال: حَلُّوا في غَذِيمَةٍ مُنْكَرَةٍ و أَلْقِ في غذيمته ما شِئْتَ أي في رَحْب باعِهِ وَ صَدْرهِ وَ بِئْرٌ غَذِيمَةٌ : وَاسِعَةٌ كثيرةُ الماءِ وَ ذاتُ غَذِيمَةٍ مثلَه و ما سَمِعْتُ غَذْمَةً أي كلمةً. وَ الغُذَمَةُ بالضَّمِّ غُبْرَةٌ كَدِرَةٌ كالغُثْمَة وَ هُوَ أغْذَمُ أَكْدَرُ أَغْبَرُ و الغَذْمَةُ القِطْعَةُ مِن المالِ و قد غَذَمَهُ غُذْمَةً أعطاه قطعةً من المال وَ الغُذْمَةُ الشَّيءُ الكثيرُ من اللَّبَنِ وَ يُحَرَّكُ ج غُذَمُ كَصَردٍ وَ جَبَلٍ و أنشد أبو عَمْروٍ للفقعسيّ [٣] :
قَدْ تَرَكَتْ فَصِيلَها مُكَرَّماً # فيما غَذَتْهُ غُذَماً فَغُذَما [٤]
وَ وَقَعُوا في غُذْمَةٍ من الأَرْضِ وَ غَذِيمَةٍ أَي في واقعةٍ مُنْكَرَةٍ من البَقْلِ و العُشْبِ وَ غَذَمُوا بها غَذْمَةً بالفَتْحِ وَ غَذيمَةً أي أصابوها وَ ذُو غُذُم [٥] بضمّتَيْن و ضَبَطَهُ نَصْرٌ بفَتْحَتَيْنِ ع أَوْ جبلٌ جاء في شعرٍ وَ الغَذائِمُ كُلُّ مُتَرَاكِبٍ بَعْضُهُ عَلى بعْضٍ واحِدُها غَذِيمَةٌ وَ تَغَذَّمَ الشيءَ تَطَعَّمَهُ. *و ممَّا يُسْتَدركُ عليه:
يقال للحوار إذا امتكَّ ما في الضَّرْعِ قد غَذِمَهُ ، و الغَذْمُ الأَكْلُ السَّهل و الغُذْمَةُ بالضّمّ الجُرْعَة عَنْ أبي حنيفة وَ تَغَذَّمَه تَمَصَّعَهُ وَ تَلَمَّظَهُ، وَكَيْلٌ غَذَمْذَمٌ ، كَسَفَرْجَل جُزَاف، و أَنْشَدَ الجوهريُّ:
ثِفالُ الجِفانِ وَ الحُلُومِ رَحَاهُمُ # رَحَى الماءِ يَكْتَالُونَ كَيْلاً غَذَمْذَما [٦]
و الغُذَامَة ، بالضَّمِّ شيءٌ من اللَّبَنِ، نقله الجوهرِيُّ، و سيد مُتَغَذِّمٌ لا يُمْنَعُ مِنْ كُلِّ ما أرادَ نَقَله ابن شميل، و الغَذِيمَةُ أُوَّلُ سِمَنِ الإِبِلِ في المرعى و قول زَيْدِ الخَيْلِ:
أَمْ هَلْ تَرَكْتَ نهيكاً فيهِ نافذةٌ # قلاسة تنفد الطلاء بالغَذَمِ [٧]
أي تُفْنِي الدّمَ بالسَّيَلانِ، نقله البغداديّ في شرح شواهِدِ الرّضِي.
غذرم [غذرم]:
غَذْرَمَهُ غَذْرَمَةً مثل غَذْمَرَه غَذْمَرَةً إذا باعه جُزافاً، و أجاز بعضُ العرب غَمْذَرَهُ غَمذَرَةً و الغُذَارِمُ كعُلابِطِ الماءُ الكَثيرُ نقله الجوهريُّ عن أبي عُبيد و كذلك الغُذَامِر وكَيْلٌ غُذارِمٌ : أي جُزَافٌ ، قال أبو جندب الهذليّ:
فَلَهْفَ ابْنَةِ المجنونِ أنْ لا تُصِيبَهُ # فَتُوفِيَهُ بالصّاع كَيْلاً غُذَارِما [٨]
وَ الغَذْرَمَةُ اختلاطُ الكلام مثلُ الغَذْمَرَةِ وَ هِي البَرْبَرَة وَ تَغَذْرَمَ يميناً حَلَفَ بها و لم يُتَعْتِعْ [٩] .
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
التَّغَذْرُمُ اختلاط الكَلام، وَ إنَّهُ لَنَبْتٌ مُغَثْمِرٌ وَ مُغَزْرِمٌ وَ مَغْثُومٌ أي مخلوط ليس بجيِّد، قاله أبو زيد.
غرم [غرم]:
غرمَى كَسَكْرَى ع و قال أبو عمر: و غَرْمَى بمعنى أمَا كلمةَ تُقالُ في معْنى اليَمين، يقال: غَرْمَى وَ جَدِّكَ، كما يقالُ أمَّا وَ جَدِّك و إهمال العين لغة فيه، و كذلك الحاء بدل العين، و قد تقدم كل منهما في موضعه، و أنشد أبو عمر:
[١] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: و كَزُفَرَ و رُمَّانَة.
[٢] اللسان و صدره:
كأنها بيضة غراء خُدّ لها
و عجزه في الصحاح و التهذيب.
[٣] في اللسان: الفقعسي.
[٤] الرجز في اللسان و التهذيب و التكملة.
[٥] في القاموس: و ذُغْذُمٌ.
[٦] اللسان و الصحاح منسوباً لشُقْران مولى سلامان من قضاعة.
[٧] شعراء إسلاميون، شعر زيد الخيل ص ٢٠٦، و فيه: أهل...
دامية... تنعت الصلاء.
[٨] ديوان الهذليين ٣/٨٨: و فيه: «نصيبه فنوفيه... » و اللسان.
[٩] على هامش القاموس عن إحدى نسخه: يَتَتَعْتَعْ.