تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٨٠ - نجم نجم
و المَنْجَمُ ، كمَقْعَدٍ: المَعْدِنُ. يقالُ: فلانٌ مَنْجَمُ الباطِلِ و الضَّلالةِ، أَي مَعْدنُه، كما في الصِّحاحِ.
و المَنْجَمُ : الطَّريقُ الواضِحُ ؛ قالَ البَعِيث:
لها في أَقاصِي الأَرضِ شأْوٌ و مَنْجَم [١]
و قَوْل ابن لَجَأٍ:
فصَبَّحَتْ و الشمسُ لمَّا تُنْعِمِ # أن تَبْلغَ الجُدَّةَ فوقَ المَنْجَمِ [٢]
أَي لم تُرِدْ أَن تَبْلغَ جُدَّة الصُّبْح طَريقتُه الحَمْراء.
و المِنْجَمُ ، كمِنْبَرٍ: حديدةٌ مُعْتَرضَةٌ في الميزانِ فيها لِسانُه ، كما في الصِّحاحِ.
و به سَمَّى الحافِظُ السيوطيّ كتابَه المُتَضَمِّنَ لأسْماءِ شيوخِه بالمِنْجَم .
و مِن المجازِ: أَنْجَمَ المَطَرُ و غيرُه كالبَرْدِ و الحُمَّى:
أَقْلَعَ
٨ *
، قالَ:
أَنْجَمَتْ قُرَّةُ السَّماء و كانَتْ # قد أَقامَتْ بكُلْبة و قِطارِ [٣]
و أَنْجَمَتِ السَّماءُ: أَقْشَعتْ. يقالُ: أَثْجَمَت أَياماً ثم أَنْجَمَت .
و المَنْجِمانِ ، كمَجْلِسٍ و مِنْبَرٍ: عَظْمانِ ناتِئانِ في بَواطِنِ الكَعْبَيْن مِن ناحِيَتَيِ القَدَمِ يُقْبِل أَحَدُهما على الآخرِ إذا صُفَّتِ القَدَمان.
و النّجَامُ ، ككِتابٍ: وادٍ أَو ع ، قالَ معقلُ بنُ خَوَيْلدٍ الهُذَليُّ:
نَزِيعاً مُحْلِباً من أَهْلِ لِفْتٍ # لِحَيٍّ بين أَثْلةَ و النِّجامِ [٤]
هكذا فَسَّرُوه؛ و يُحْتَمل أَنْ يكونَ النِّجامُ هنا جَمْع نَجْمةٍ للنَّبْتِ الذي ذُكِرَ؛ و يَشْهَدُ له حَدِيْثُ جَريرٍ بينَ نَخْلَةٍ و ضالةٍ و نَجْمةٍ و أَثْلةٍ، فتأَمَّلْ ذلك.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
النَّجِيمُ ، كأَمِيرٍ: الطَّرِيُّ من النَّباتِ حينَ نَجَمَ فنَبَتَ، قالَ ذو الرَّمَّةِ:
يُصَعِّدْنَ رُقْشاً بينَ عُوجٍ كأَنَّها # زِجاجُ القَنا منها نَجِيمٌ و عارِدُ
و النُّجومُ : ما نَجَمَ مِن العُروقِ أَمامَ [٥] الرَّبيعِ تُرى رُؤُوسُها أَمْثالَ المَسالِّ تَشُقُّ الأَرضَ شقًّا.
و النَّجْمةُ : الكَلِمَةُ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.
و نَجْمةُ الصُّبْح: فَرَسٌ نَجِيبٌ.
و النَّجَمَةُ ، محرَّكةً: بُطَيْنٌ مِن العَرَبِ يَنْزلونَ بالجيْزَةِ مِن ريفِ مِصْر.
و النَّجْمُ : نُزولُ القُرْآن نَجْماً نَجْماً ، و به فَسَّر بعضٌ قَوْله تعالَى: وَ اَلنَّجْمِ إِذََا هَوىََ ؛ و كذا قَوْله تعالَى:
فَلاََ أُقْسِمُ بِمَوََاقِعِ اَلنُّجُومِ [٦] ، و كان بينَ أَوّل ما نَزلَ منه و آخِره عِشْرونَ سَنَة.
و نَظَرَ في النُّجومِ : فكَّرَ في أَمْرٍ يَنْظُر كيفَ يُدَبِّره، و هو مجازٌ، و به فُسِّر قَوْلُه تعالَى حِكَايَةً عن سَيِّدنا إبْراهيم، عليه السّلام: فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي اَلنُّجُومِ [٧] .
و قالَ الحَسَنُ: أَي تفكَّرَ ما الذي يَصْرِفُهم عنه إذا كلَّفوه الخُروجَ مَعَهم إلى عيدِهم.
و المِنْجَمُ ، كمِنْبَرٍ: الكَعْبُ و كلُّ ما نَتَأَ؛ و أَيْضاً: الذي يُدَقُّ به الوتدُ.
و يقالُ: ما نَجَمَ لهم مَنْجَمٌ ممَّا يَطْلبُون، كمَقْعَدٍ، أَي مَخْرج.
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] اللسان و التهذيب.
[٨] (*) بعدها في القاموس: [كانْتَجَمَ]، ساقطة من الأَصل.
[٣] اللسان و الصحاح.
[٤] ديوان الهذليين ٣/٦٦ برواية: صريخاً مجلباً» و اللسان.
[٥] كذا، الصواب: أيام الربيع.
[٦] الواقعة، الآية ٧٥.
[٧] الصافات، الآية ٨٨.