تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٧٦ - يمم يمم
و يارَمُ : ع آخَرُ ذَكَرَه أَبو تَمَّامٍ في شِعْرِهِ؛ قالَهُ ياقوتُ، و هذا أَشْبه أنْ يكونَ بفتْحِ الراءِ.
يسم [يسم]:
الياسَمُونَ ، بكسْرِ السِّيْن و فتْحِها: م مَعْروفٌ، الواحِدُ ياسِمٌ ، كصاحِبٍ أَو عالَمٍ، و لا نَظيرَ له سِوَى عالَمونَ جَمْعِ عالَمٍ لا ثالِثَ لَهُما كما مَرَّ ذلِكَ في «ع ل م» .
قالَ الجَوْهرِيُّ: و بعضُ العَرَبِ يقولُ: شَمِمْت الياسِمِينَ ، و هذا ياسِمونَ ، فيُجْرِيه مُجْرى الجَمْع كما قُلْنا في نَصِيبينَ، و قد جاءَ في الشِّعْر ياسِمٌ ؛ قالَ أَبو النَّجْم:
مِنْ ياسِمٍ بِيضٍ و وَرْدٍ أَحْمَرا # يَخْرُج من أَكْمامِه مُعَصْفَرا [١]
قالَ ابنُ بَرِّي: ياسِمٌ جَمْعُ ياسِمةٍ ، فلهذا قالَ بِيض.
أَو فارِسِيٌ مُعَرَّبٌ، فلا يَجْرِي مَجْرَى الجَمْعِ ، و قد جَرَى في كَلامِ العَرَبِ؛ قالَ الأَعْشَى:
و شاهِسْفَرَمْ و الياسِمينُ و نَرْجِسٌ # يُصَبِّحُنا في كلِّ دَجْنٍ تَغَيَّما [٢]
فمن قالَ ياسِمونَ جَعَلَ واحِدَه ياسِماً ، فكأَنَّه في التَّقْديرِ ياسِمةٌ ، و من قالَ ياسِمينُ فرَفَع النُّونَ جَعَلَه واحِداً و أَعْربَ نُونَه.
و مَجِيءُ الياسِمُ في الشِّعْر يَدلُّ على زِيادَةِ يائِهِ و نُونِه، و هو نَوْعانُ أَبْيَضُ و أَصْفَرُ ، فالأَبْيض مَشْرَبٌ بالحُمْرَةِ و الأَصْفَرُ أَعْرَضُ منه؛ نافِعٌ للمشايِخِ و للصُّداعِ البَلْغَمِيِّ و الزُّكامِ ، و هو يُقاومُ السُّمومَ، و فيه تَفْريحٌ، و ذَرُّ سَحيقِ يابسِه على الشَّعَرِ الأَسْودِ يُبَيِّضُه، و شُرْبُ أوقِيَّةٍ من ماءٍ سَحيق زهْرِه ثلاثَةَ أَيامٍ مُجَرَّبٌ لقَطْعِ نَزْفِ الأَرْحامِ ؛ و إِن جُعِلَ في الخَمْر أَسْكَرَ القَلِيلُ منها بإفْراطٍ، و يُهَيِّجُ البَاه، و يُعَظِّمُ الآلة طِلاءَ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
يَسُوم : جَبَلٌ لهُذَيْل، و به يُضْرَبُ المَثَلُ: اللَّهُ أَعْلَم مَنْحَطَّها منْ رَأْسِ يَسُومَ ؛ و قالَ:
حَلَفْت بمَنْ أَرْسى يَسُوم مَكانَه [٣]
و يَسُومان : جَبَلان مُتَقارِبَانِ، و هُما حيض [٤] و يَسُوم ، أَوْ فَرْقَدٌ و يَسُوم ، قالَ الراجِزُ:
يا ناقَ سِيري قد بَدا يَسُومان [٥]
و قد ذَكَرَه المصنِّفُ في «س ن م» ، و الصَّوابُ هنا. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
يشم [يشم]:
اليشمُ ، و يقالُ أَيْضاً: اليشبُ: و هو حَجَرٌ معدنيٌّ أَجْودُه الزّيْتي فالأَبْيَض فالأَصْفَر و له خَواصٌّ.
يلم [يلم]:
الأَيْلَمَةُ : الحَرَكَةُ. و يقالُ: ما سَمِعْتُ له أَيْلَمَةً ، أَي حَرَكَةً، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:
فما سَمِعْتُ بعْدَ تِلْكَ النَّأْمَهْ # مِنها و لا مِنه هُناكَ أَيْلَمَهْ [٦]
و قيلَ: أَي صوتاً. قالَ أَبو عليِّ: و هي افْعَلَةٌ لا فَيْعَلَةٌ و ذلك أَنَّ زِيادَةَ الهَمْزَةِ أَوَّلاً كَثيرٌ و لأَنَّ أَفْعَلة أَكْثَر مِن فَيْعَلة.
و يَلَمْلَمُ : لُغَةٌ في أَلَمْلَم، و هو مِيقاتُ أَهْلِ اليمنِ، كما في الصِّحاحِ، و قد ذُكِرَ في «ل م م» . قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ أَبو عليِّ: يَلَمْلَم فَعَلْعَل، الياءُ فاءُ الكَلِمَة و اللامُ عَيْنُها و المِيمُ لامُها.
يمم [يمم]:
اليَمُّ : البَحْرُ ؛ كما في الصِّحاحِ، و هكذا قالَهُ الزَّجَّاجُ؛ و زادَ اللّيْثُ: الذي لا يُدْرَكُ قَعْرُه و لا شَطَّاه؛ و يقالُ: اليَمُّ لُجَّةُ البَحْرِ.
قالَ الأَزْهرِيُّ: و يقَعُ اسْمُ اليَمِّ على ما كانَ ماؤُه مِلْحاً زُعاقاً، و على النَّهرِ الكَبيرِ العَذْب الماءِ، و أُمِرَتْ أُمُّ موسَى حينَ وَلَدَتْه و خافَتْ عليه فِرْعَوْن أَنْ تَجْعلَه في
[١] اللسان و الأول في الصحاح.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٨٧ و اللسان.
[٣] معجم البلدان: «يسوم» .
[٤] في معجم البلدان «يسوم» : يخيص.
[٥] معجم البلدان «يسوم» بدون نسبة و بعده:
و اطويهما يبدو قنانُ عَرْوان.
[٦] اللسان.